المنافسة لدرجة أنها تجير كل منتج على عمل أشياء لن يفعلها إذا كان الآخرون غير موجودين؛ أشياء يمارسها لكي يحقق سبقا ليصل قبل الآخرين مثلا. لا أحد يقرأ كثيرة من الصحف مثل الصحفيين الذين يتحلون من ناحية أخرى بنزعة للتفكير تجعلهم يعتقدون أن كل الناس تقرأ كل الصحف (بداية هم ينسون أن كثيرا من الأفراد لا يقرؤون، ثم إن أولئك الذين يقرؤون لا يقرؤون إلا صحيفة واحدة. ليس من المعتاد أن تقرأ صحيفة اللوموند وصحيفة ليبراسيون وصحيفة الفيجارو إلا إذا كنت محترف) . بالنسبة للصحفيين فإن قراءة الصحف هي عمل لا غنى عنه، وتعتبر نشرة الصحافة بمنزلة أداة عمل أساسية؛ لمعرفة ذلك الذي سنقوله يجب معرفة ذلك الذي قاله الآخرون، هذه المسألة تعد واحدة من الآليات التي من خلالها يتم تجانس وتشابه الموضوعات المقترحة للنشر .. إذا خصصت محيفة ليبراسيون افتتاحيتها لحدث ما، فإن صحيفة لوموند لا يمكن أن تظل لا مبالية، مع احتمال أن تتميز في ذلك بعض الشيء بشكل خاص إذا كان الأمر يتعلق بما تبثه القناة التلفزيونية TFT .) لا لشيء إلا لكي تسجل أن هناك فرق بينها وبين الآخرين وتحافظ على سمعتها الجادة، لكن مثل هذه الفروقات الصغيرة التي يعطي لها الصحفيون بشكل ذاتي قدرا كبيرا من الأهمية، هي التي تخفي التشابه الكبير فيما بينها، يكرس وقت كبير من نقاشات هيئة تحرير الصحف للحديث عن الصحف الأخرى، وخصوصا عن ذلك الذي فعلوه وذاك الذي لم يقوموا به» ( «لقد تم اغفال كذا» ) وسنقوم نحن بإبرازه - يتم ذلك من دون مناقشة - بما أنهم قد أغفاوه. ربما يكون ذلك أكثر