وضوحا إذا نظرنا إلى مجال النقد الأدبي أو النقد الفني والسينمائي. إذا تحدث «س» من الصحفيين عن كتاب في صحيفة ليبراسيون، وجب على «ص» أن يكتب عنه في صحيفة اللوموند أو في مجلة لو نوفيل أوبسيرفاتير، ذلك حتى وإن كان يرى أنه كتاب تافه أو بلا أهمية، والعكس أيضأ صحيح. إن هذا هو الذي يخلق النجاح الإعلامي، وأحيانا يكون له علاقة بالنجاح في التوزيع (ولكن ليس دائما) . هذا النوع من لعبة المرايا العاكسة التي تمارس من كل جانب يحدث تأثيرا هائلا من الانعزال والانغلاق العقلي، مثال آخر على تأثير هذه القراءة المتبادلة، نجد تأكيدأ له في جميع المقابلات: لكي يتم إعداد نشرة أخبار منتصف النهار، يجب على الصحفي أن يكون قد شاهد عناوين نشرات أخبار الثامنة مساء اليوم السابق وكذلك عناوين صحف الصباح، ولكي يعد عناوين نشرة المساء يجب أن يقرأ صحف الصباح، إن هذا يصبح جزءأ من الضرورات الضمنية للمهنة. مثل هذا العمل هو عمل ضروري حتى تكون متميزة عن غيرك وتكون مشاركة في اللعبة في الوقت نفسه. في أغلب الأحيان تكون الاختلافات الضئيلة التي يولي لها الصحفيون أهمية بالغة هي التي تمر من دون أن يفطن إليها مشاهدو التلفزيون. (فيما يلي تاثير المجال نموذجي بشكل خاص: يتم عمل أشياء يعتقد أنه يتم عملها بشكل أفضل من المنافسين لا لشيء إلا للاعتقاد بأن ذلك يلائم رغبات الزبائن بشكل أفضل مما يقوم به هؤلاء المنافسون) . يردد الصحفيون مثلا - إنتي استشهد هنا - «لقد مسخرنا قناة TFT» ؛ وهي طريقة تعكس الاعتراف بأنهم في حالة منافسة وأن جزءا هاما