الأهداف الرئيسية لشركة جيفيرالي والجهات الرئيسية المعنية، والمناهج المقترحة بالإضافة إلى وقت التنفيذ لكل واحدة من هذه المبادرات. وكانت الشركة حريصة على محاولة تبني جميع هذه المناهج والرؤى المختلفة التي كثير منها تصورته وأيدته بعض المجموعات الفرعية المحددة داخل المؤسسة)، في الوقت الذي تساعد فيه أيضا جميع الأشخاص في الشركة على تبني رؤية واستراتيجية شاملة مشتركة
بعد ذلك شرعنا في سلسلة من جلسات الشعب، والتي تمت استضافة العديد منها بقصر جميل، بحيث يتسنى للمديرين التنفيذيين الخروج من مساحات العمل المعتادة، وتنفس الهواء الطلق، وتحرير عقولهم لرؤية آفاق جديدة، التقينا للمرة الأولى بجلسة عامة كانت تتألف مما يقرب من أربعين مشاركا. وكان معظمهم من كبار المديرين، بما في ذلك بعض كبار المسئولين التنفيذيين بالشركة. وقد بدا الجميع متحمسين للمشاركة، نظرا لشعروهم بالإثارة حيال المستقبل، ولكن من الناحية العملية يرجع ذلك أيضا الحضور كبار قادة الشركة، وتعبيرهم عن الإثارة الشديدة للدخول في عملية إبداعية، متبعين أسلوبا إيجابيا، ومتفائلا، وحماسيا على غير المعتاد.
عقب تقديم المشاركين كافة، قمنا بتهيئة الأجواء من خلال بعض التخيلات والألغاز، وغيرها من التمارين الإحمائية مئا للمساعدة على طرح مفهوم الشك، وتذكير الجميع بأهمية تحديد الصناديق الحالية وتحديها. طلبنا من المجموعة محاولة وصف ما تقوم به الشركة دون استخدام الكلمات الرئيسية الواضحة، كما هو موضح بالتدريب الأول من تدريبات التشعب، والوارد بصفحة 131، طلبنا منهم أن يتخيلوا أنفسهم بموقف محدد، ويسهل تصوره، كإلقاء خطاب يشرحون به ما تقوم به الشركة، شريطة ألا يستخدمون كلمات مثل:"عدم اليقين"، و"التأمين". وأثناء هذا الإحماء، وصف المديرون التنفيذيون شركة جينيرالي بأشياء على غرار"نساهم في راحة الأشخاص طوال حياتهم"، و"نحن نقدم لكل شخص أفضل حماية ممكنة"، و"نحن نتيح لعملائنا أن يواجهوا المستقبل بهدوء"، و"نحن نقدم حلا بسيطا وفوريا لأولئك الذين يريدون أن يكونوا أكثر أمنا"، و"نحن نحمي العالم وممتلكاته من مخاطر المستقبل".
قد تبدو هذه العبارات ضعيفة، إلا أننا كنا لا نزال بمرحلة الإحماء، كما أنه كان من المفيد أن نفهم كيف كانوا برون الشركة، والعملاء في ذلك الوقت. وبعد المزيد من النقاش، ساعدنا المديرون التنفيذيون ذانهم على البدء بالتركيز على ستة مواضيع