مديري بيبسي التنفيذيين الأعلى منصبا وسيؤكدون أنه لكونهم إحدى الشركات الرائدة في السلع الاستهلاكية في العالم، فإن مهمتهم هي أسر مستهلكين بالأطعمة المناسبة الأفضل مذاقا والأكثر شعبية في العالم بالإضافة إلى المشروبات.؟
كما هو الحال مع استبصار المستهلك، فإن تطوير ذكاء تنافسي يستلزم محاولة الترفع عن الأفكار المسبقة، ربما هناك أشياء تؤمن بها حيال منافسيك الأكثر وضوحا - لديهم منتجات رديئة (أو لا يمكن مضاهاتها) : إدارتهم سيئة (أو مثيرة للإعجاب) ؛ قاسون، أو حساسون سيكونون دائما أكبر وأقوى، سيكونون دائما أصغر وأكثر ذكاء- والتي ربما تؤثر على رؤيتك لهم. بدلا من أن تظل سجينا في مثل هذه التصورات، نحن نؤمن بأنه من الأكثر إثارة وجدوى أن تنظر للمنافسة بفضول وعقل متفتح، والذي ربما يقدمه شخص ما جديد - أو طفل- إلى مجال الصناعة
اطرح على نفسك أسئلة مثل، ما بعض الطرق غير التقليدية وغير المتوقعة التي يمكنني بواسطتها تحديد منافسي، وتعريف الآخرين الذين يمكن تضمينهم في المجموعة التنافسية؟ (أو بصياغة مثالية، ما البديل الذي يمكن أن يتخذه العملاء عوضا عما بشترونه مني حاليا؟) .
إذا غيرت إطار العمل الذي تستخدمه لتعريف مؤسستك ومهمتها ورؤيتها -وما تعتبره خدماتها ومنتجاتها الرئيسية- فكيف سيغير هذا من هوية منافسيها؟ ما المساحة التنافسية التي يمكنك تحديدها، والتي ستجعل حصتها السوقية أصفر بخمس مرات؟ وما التي ستجعلها أكبر بخمس مرات؟ تخيل أنه في غضون سبع سنوات أصبح المنافس الرئيسي لك مؤسسة مختلفة تماما في مجال صناعي مختلف كليا؛ على سبيل المثال، أنت تقدم خدمات تكنولوجيا المعلومات، وأصبح منافسك فجأة هو شركة تأجير السيارات Hertz: أنت تصنع وتوزع أطعمة حيوانات أليفة، ويكون منافسك الوشيك هي شركة البيع بالجملة Costco: أنت تمتلك مزارع منتجات ألبان في جميع أنحاء نيو إنجلاند، وعلى نحو ما تصبح Staples، محال مستلزمات المكاتب، هي منافسك الرئيسي: كيف تسنى لهذا أن يحدث، وما الذي تعنيه هذه الظروف بالنسبة لمؤسستك؟
عندما تبدأ التفكير مليا في مثل هذه الأسئلة (وتكون مجبرا على التفكير بشكل استقرائي أكثر) ، نعتقد أنك ستبدأ في رؤية أن منافسيك المستقبليين يمكن أن يأتوا من اتجاهات وفئات غير متوقعة.