نحن نأمل في أنك ستبدأ في التساؤل عن أي من افتراضاتك، وافتراضات مؤسستك، هي المشكوك فيها بأكبر قدر، وأي من قواعدك هي الأكثر استحقاقا لإعادة النظر، شكك في مدى نفع قيمك وأهدافك المسلم بها لفترة طويلة، وفكر في الطرق التي قد تخدع بها نفسك. انظر إلى الأخطاء التي ارتكبت، وما يمكن أن تعلمه منها، عندما رفضت الاحتمالات، هل فعلت ذلك لأنها كانت أفكازا سيئة أم بسبب الانحيازات؟ استشكف طرقا لفير أساليب قيامك بالأمور ورؤيتك لها؛ وبأي طرق تقوم أنت وزملاؤك بإعاقة أنفسكم؟
ثانيا، اسرد قوانينك وافتراضاتك ونماذجك الفكرية وغيرها من الصناديق الحالية وتحدها بعد أن خلقت مناخا للشك، حانت الآن اللحظة المناسبة للبدء في التعرف على بعض من أهم القوالب الذهنية التي تستخدمها حاليا فيما يتعلق بشركتك، أو وضعك؛ ففي النهاية، إنك لن تستطيع أن تغير بسهولة طريقة تعاملك مع مشكلة، أو تحديا أمامك إذا لم تشرف في البداية على الأفكار والمعتقدات التي تحملها حاليا"في داخلك". إنه من الضروري تماما أن تتذكر أن هذه الصناديق أو القوالب الذهنية الحالية هي في الحقيقة مجرد تلك القوالب، قال عالم الاقتصاد جورج بوکس إن"جميع القوالب خاطئة، ولكن البعض منها مفيد". عمليا، إن صناديقك ليست"صحيحة"أو"خاطئة"؛ لكنها بالأحرى، أكثر أو أقل إفادة فحسب. إنها"فرضيات عملية"، وقفزات استقرائية تقوم بها، والتي قد تحمل قيمة لبعض الوقت، ولكن فقط إلى أن تأتي فرضيات أخرى أكثر ملاءمة وفعالية.
هناك طريقة نجدها مفيدة عند محاولة التعرف على الصناديق الحالية للفرد، أو الصناديق التي تم مشاركتها عبر المؤسسة، وهي القيام بفحص المعتقدات". من خلال إجراء مقابلة شخصية مع (أو القيام باستطلاع رأي بين) زملائك في العمل والقادة، يمكنك أن تسبر أغوار أفكارهم وآرائهم بشأن وضع مؤسستك بدءا من اليوم. يمكنك أن تسألهم عم يرونه كمصادر نفع للمؤسسة قيمها وأهدافها الرئيسية، والتغيرات والتحديات التي قد تواجهها قريبا في بيئة العمل، يمكنك أن تحاول اكتشاف ما مدى تقبل زملائك بالفعل لإحداث التغيير"