من الأرقام مناسبة عما ستكون إذا افترضت أولا ثم اختبرت الفرضيات البديلة: على سبيل المثال، تأكد أولا ما إذا كانت الأرقام يجب أن تم زيادتها (بأن تسأل على سبيل المثال، إذا كانت 1، 4، 2 فستنجح) ، ما إذا كان يجب أن تكون أعدادا زوجية (بأن تجرب، مثلا، 11، 13، 15) ، ثم تستمر في اختبار مناهج مختلفة حتى تأتي بالإجابة أو الإجابات التي تعتقد أنها الأفضل. ولكن انحياز الناس يكون في أن يؤكدوا، وليس أن يدحضوا؛ فهم يريدون أن يثبتوا أنهم على حق.
على نحو مشابه، تم إجراء دراسات لتحليل التقارير السنوية التي تنشرها الشركات، وكيف تقوم بتوصيل نتائج الاثني عشر شهرا الخاصة بكل شهر على حدة، سواء كانت إيجابية أم محبطة. أوضحت هذه الدراسات أنه عندما كان لدي الشركة فيد البحث أخبار سارة لتنقلها، كان الخطاب الافتتاحي للرئيس التنفيذي كثيرا ما يشيد بالنجاح بأن يقول أشياء مثل"هنا في شركتنا، حققنا هذا، ونجحنا في ذلك". ولكن، إذا كان لدى الشركة أخبار سيئة لتنقلها، فإن الرئيس التنفيذي كثيرا ما بنسب هذه الأخبار لعوامل خارجية، مثل ارتفاع سعر النفط، أو تغير المناخ، أو الزلازل، أو الثورات السياسية." (تخيل إذا كتب الرئيس التنفيذي بدلا من ذلك خطابا افتتاحيا يقول"أخبار شركتنا سارة لأننا كنا محظوظين فحسب"، أو"أخبار شركتنا سيئة جدا لأننا في الحقيقة فشلنا في أن نقوم بعملنا كما ينبغي هذا العام") . في بعض الحالات، من الممكن أن يفسر المرء هذه الظاهرة السلوكية بشكل صحيح على أنها مجرد ظاهرة لرئيس تنفيذي لديه دراية بالاتصال المؤسسي. ولكن في العديد من الحالات الأخرى، فإن الرؤساء التنفيذيين والمؤسسات التي يقودونها فد يقومون عن غير قصد بتشويه طريقة تفسيرهم للنتائج الإيجابية في مقابل النتائج السلبية حيث يرون الأولى على أنها تقوم على ماهيتهم (ما يشير إليه الخبراء بتحيز العزو الذاتي) أو على نجاحاتهم، ويرون الأخيرة على أنها شاذة وتعود لعوامل خارجية."يكون للشك أهمية أكبر عندما يبدأ هذا الأمر في الحدوث، والرؤساء التنفيذيون ليسوا الوحيدين المعرضين للخطر: نحن لا نقوم فقط بالقفز إلى الاستنتاجات مبكرا في العرض التقديمي، ولكننا أيضا بعد ذلك نقضي الباقي منه نحاول أن نثبت أننا على حق
إن تجنب الخطر هو شكل آخر قوي للانحياز المعرفي والذي كثيرا ما يعوق الناس عن رؤية الفرص الجديدة والسعي وراءها.
تخيل أنه الشتاء، وأنت تسير في غابة، ورأيت بركة مجمدة عليها مائة شخص بتزحلقون عليها. الآن تخيل أنك سرت بجانب البركة المجمدة نفسها، ولكنك لم تر أحذا، أو رأيت شخصا واحدا يتزحلق عليها. هل سيكون من المحتمل بالأكثر أنك ستذهب للتزحلق على البركة في الحالة الأولى، أم في الحالة الثانية؟