الصفحة 80 من 296

الأسطول بعد أن تخلصت قواتها البرية من الضغط الواقع عليها. حتي آن الاتحاد الاثيني الذي دخلت فيه طيبة وجد في 374 (ق. م) آن اسبارطة مضطرة القبول ملح لا يؤمن مصلحتها.

ولقد خرقت إلينا هذا الصلح بعد قليل وقامت بعملية بحرية، ولما تعبت من الحرب بعد 3 سنوات، وعادت لتحضر مؤتمر صلح جديد، وهنا ربحت اسبارطة على مائدة المفاوضات ما خسرته في حقل المعركة، واستظاعت عزل طيبة م ن حليفائها. ثم استعدت لمهاجمتها بشكل محموم. وفي 371 (ق. ما دخل جيش اسبارطة بلاد طيبة وكان آنذاك متفوقا بالخبرة والعدد(10 الاف رجل مقابل 6 آلاف) ، ولكنه اندحر في او کتر بشكل حاسم عندما قابله جيش طيبي جديد التشكيل بقيادة أيامينونداس، الذي اهمل نهائيا جميع الطرق التكتيكية القديمة، ووضع اسسا جديدة للتكتبك والاستراتيجية، والاستراتيجية العليا، بني عليها القادة بعده فنا حربيا حديثا. كما عاشت التشكيلة القتالية التي وضع اسسها مدة طويلة بعده. ولقد تبنى فريدريك الثاني بعد ذلك بعدة قرون طريقة ايبامينونداس واسنخدم تكتيك «الترتيب المائلة نحصل على النصر. وضع ايامينونداس في معركة لوکتر معظم قواته واكثرها استعدادا على جناحه الايسر، مخالفا بذلك القواعد التقليدية، وترك قلبه وجناحه الايمن ضعيفين نسبيا، فحصل بذلك على تفوق ساحق مقابل احد اجنحة العدو الذي يقف فيه قادتهم وتستند اليه تشكيلاتهم.

وفي السنة التالية تبوا ايبامينونداس قيادة قوات جامعة بلاد اركاديا المشكلة حديثا، وسار نحو اسبارطة التي لم يدخلها احد حتى ذلك الحين، مجتازا بذلك بلاد البيلوبونيز التي كانت منطقة نابعة لاسبارطة منذ أمد طويل. ويمتاز ه ذا التقدم باستخدام الهجوم غير المباشر بشكل متنوع، اذ تم تنفيده شنا علي ثلاثة ارنال متفرقة ومتجهة لهدف واحد، مما خدع العدو وبلبل انكاره فلم يعرف اتجاه واهمية الخطر. وهذه حالة لا مثيل لها تقريبا في الحروب القديمة والحديثة حتى ظهور ناہليون.

اما حسه الاستراتيجي السليم فبدا بكل وضوح عندما جمع فواته في کارغ على بعد 20 ميلا من اسبارطة، والتف حول العاصمة واتجه اليها من مؤخرتها، مما اعطاء مزايا كبيرة منها امكانية ضم أعداد كبيرة من شعب الايلوت والشعوب الاخرى الى صفه. فأسرع الاسبارطبون لإيقاف هذه العملية الخطرة التي ترمي الى تفتيت الوحدة الداخلية، ووعدوا بالحرية جميع الشعوب الراغبة فيها. ووصلت النجدات من حلفاء اسبارطة في بلاد البيلوبونيز في الوقت المناسب، فانقذها ذلك من الانهيار واصبح احتلالها بحاجة الى حصار کامل.

ادرك ايبامينونداس بسرعة انه لن ينجح في جذب جيش أسبارطة الى الارض المكشوفة، وان تطويق المدينة مدة طويلة يؤدي إلى اضعاف قوته غير المتماسكة تماما، فترك السلاح الإستراتيجي البالي لبستخدم سلاحا اشد مناء، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت