الصفحة 78 من 296

ليقنعهم بانه واقع في الفخ لا محالة، واقتنعوا بذلك فلم يلجاوا الى مرن ا سبستوس للقيام بالتموين، بل وقفوا في مقابله في مضيق ابنوس بوتاموس. وفي اليوم الخامس نزلت اكثر العناصر الى البر لجمع المؤونة، فاندفع ليزاندر مهاجما بمراكبه واسر معظم اسطول اثينا. وكانت ساعة واحدة كافية لوضع حد طول الحروب.

وهكذا يمكننا أن نرى الفشل الذريع، والخسارة الفادحة، لكل محاولات الهجوم المباشر خلال هذه الحرب التي دامت 27 عاما، والتي تقرر خلالها مصير اثينا نهائيا بفضل مناورة برازيداس ضد جذور القوة في كالسيديك. اما امل اثينا الوحيد لقلب الموقف فكان ماثلا في التقرب غير المباشر الذي حاوله السيبياد، على مستوى الاستراتيجية العليا، ضد «جذور» اسبارطة الاقتصادية في صقلية ثم تبدد هذا الامل وفر السيباد. وجاءت الضربة النهائية على البحر بعد 10 سنوات من الصراع، بفضل هجوم غير مباشر تکتيکي ناجم عن هجوم غير مباشر استراتيجي، على مستوى الاستراتيجية العليا، لأن الفرصة التكتيكية نفسها جاءت من جراء تهديد خط المواصلات «الوطنية لاثينا: لقد اختار لبزاندر هدنا اقتصاديا مكنه من تدمر قوة عدوه، ثم استغل الخوف والتوتر اللذين اجتاحا اثينا بعد هذه الموقعة، وخلق منهما ظرونا ملائمة للمفاجأة، والحصول على نصر عسكري سريع ...

كان سقوط امبراطورية اثينا بداية مرحلة جديدة في تاريخ اليونان، تمتاز باحتلال اسبارطة سدة الرئاسة بين بقية المدن اليونانية. فما هي العوامل التي اثرت بعد ذلك على مصير اسبارطة وانهت تفوتها 34 أن العامل الأساسي ولا شك كان ظهور القائد ايامينونداس (10) وتفوقه في فن الحرب. وفي السنوات التي سبقت ظهوره تخلصت طيبة من وصاية اسبارطة باستخدام الطريقة المسماة

استراتيجية فابيوس» التي تعتمد على تجنب الاشتباك في معركة. وهي في حد ذاتها استراتيجية عليا للهجوم غير المباشر، وفي الوقت نفسه، استراتيجية بسيطة لتحاشي الاصطدام. وفي هذا الوقت كانت جيوش اسبارطة تطوي بلاد پيوسيا دون أن تلاقي مقاومة جدية. مما اعطى طيبة الوقت الكافي لتحض ير مجموعة من العناصر الممتازة المختارة، عرفت فيما بعد باسم الكتيبة المقدسة، وغدت بمثابة راس الحرية في جيشها.

ولقد أدت هذه الطريقة الى زيادة رغبة المدن الواقعة تحت وصاية اسبارطة في التخلي عن سيادتها، كما استطاعت البنا آنذال استخدام كل امكانياتها لبناء

10 -ايامينونداس: قائد وسياسي طيبي ولد عام 418 ق. م) وهو احد زعماء الديموقراطية في طيبة انتصر في لوكتر ومائتينبه فد اسبارطة تم مات من جرح في المعركة الأخيرة في 1392 ق. م) وبوقانه زالت عظمة طية. والمعربا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت