الصفحة 76 من 296

انضمام قوي وطفاء جلد الى معسكر اسبارطة، بدلا من اجبارها على توزيع قواتها كما كان متوقعا.

ومع ذلك، فان نجاحا اقتصاديا ومعنويا كهذا كان قادرا على قلب ميزان القوى في الصراع، ولو لم يرتكب الأثينيون أخطاء فاحشة عند التنفيذ، ومن اهمها عزل البياد (8) واضع الخطة الاصلية من القيادة نتيجة مناورات خصومه السياسيين، وبدلا من العودة الى البنا والأول أمام المحكمة بتهمة دينية جزاؤها الإعدام، هرب السيبياد الى اسبارطة حيث قام النصح لأعدائه السابقين، ودلهم على التدابير الضرورية لإحباط مخططه. ولم ينته الأمر عند هذا الخطا، بل كلفت انيشا نبسيام اشد المعارضين اصلا لهذا المخطط، للقيام بتنفيذه، وكان رجلا عنيدا أحمق ففشل.

وهكذا فقدت اثينا جيشها قرب سراکوز، ولكنها بقيت قادرة على تفادي الهزيمة على أرضها بفضل استخدام اسطولها بشكل جيد. فدخلت في ح رب بحرية دامت تسع سنوات وبدات تنتزع السلم لمصلحتها وتسترد امبراطوريتها السابقة، حتى جاء الاميرال الاسبارطي ليزاندر (9) فدمر الأعمال الجديدة لأثينا في

4.5 (ق. م) .

والدراسات التاريخية القديمة في جامعة كمبردج تذكر عنه بهذا الصدد ما بلي: «کانت خلته في الحرب تقوم على تحاشي القتال، والانسحاب ام ا

م الاثينيين، ثم ازعاجهم وبلبلتهم باستمرار بضربهم في النقاط الحساس ة الامبراطوريتهم»

ويبدو القسم الأول من هذا القول بعيدا عن الصحة، اذ لم يحاول لبزاندر في خطته تحاشي المعركة، ولكنه حاول التقرب منها بشكل غير مباشر، فما أن وجد الوقت ملائما والظروف مساعدة حتى اندفع إلى القتال، وفي بده ک ل امكانيات النجاح. لقد قام الأميرال الاسبارطي بتبديل اتجاه حرکته بشك ل مستمر؛ حتي خدع خصومه ووصل إلى مدخل الدردنيل فكمن هناك منتظرا مرور القافلة البحرية التي تحمل حبوب شواطئ البحر الأسود الي البنا. وكان التموين بالحبوب بالنسبة لأثينا مسألة حياة أو موت. وهنا اسرع قادة الأسطول الاثيني بارسال 180 مرگبا لحماية القافلة، وحاولوا خلال اربعة ايام ارغام لبزاندر على الاشتباك في القنال ولكن دون جدوى. وبذل ليز اندر قصارى جه د

8 -السياد: قائد أليني ماهر طموح ويلون مثل عليا (50) - 4 ق. م) كان تلميذ سقراط المفضل ثم غدا رئيسا للحزب الديموقراطي فقام بمغامرة ضد مقلبة 10 ق. م ثم عزل لانه اهان تمثال مرميں المقدس، ثم سافر الى اسبارطة وبعدها صالح انينا ثم طرد منها نائبة رمت مقتولا في المنفى. والعرب

9? لبزاندر: قائد اسبارطي مزم الاتبنيين واحتل الينا في ه. ق. م ثم قتل في 290 ق. م وكان ماهرا نو با بارعا حتى لقد كان يقال عنه انه كان تريا كالاسد ماكرا كالتعلب و المعربه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت