الصفحة 266 من 296

جناجه الأيمن، فاستغل ويلنغتون الفرصة وانقض على الجناح المكشوف وهزم الفرنسيين قبل أن تصلهم النجدات.

ولم يستطع ويلنغتون رغم ذلك تدمر الجيش الفرنسي تدميرا تاما في معركة سالامنك، وكان التفوق العددي حتى ذلك الوقت لصالح الفرنسيين في مسرح العمليات الإسباني بصفة عامة. ويمكن توجيه اللوم إلي ويلنغتون لانه لم يطارد بشدة الفرنسيين المنسحبين الذين تسلم كلوزيل قبادتهم قبل وصولهم السي بورغوس و الاحتماء بها، خاصة وان مواصلاته أصبحت مهددة بتقدم الملك جوزيف بونابرت القادم من مدريد.

وبدلا من مطاردة العدو قرر ويلنغتون التحرك الى مدريد لما لهذه المناورة من تأثير سياسي و معنوي. ولما دخل مدريد فر الملك جوزيف بسرعة، ولكنه كان عاجزا عن البقاء في المدينة بعد هذه الإغارة الناجحة اذا عاد البها الفرنسيون بقوات كبيرة. ولم يكن هناك في الواقع سبب برغمهم على تجميع جيوشهم المبعثرة في مختلف المناطق والاتجاه نحو المركز اكثر من سقوط هذه المدينة. لذلك غادر ولنفتون مدريد قبل وصولهم وسار نحو بورغوس، وكان الجيش الفرنسي يعتمد في تموينه على امكانيات المناطق التي يحتلها ولذلك فلم يتأثر كثيرا بالهجمات الموجهة إلى المواصلات التي تربطه بفرنسا. وكانت نتائج الهجمات المعادية محدودة وزاد من قلة فاعليتها ضعف وسائل الحصار لدي ويلنغتون ونقص عتاده، مما أدى إلى اضاعة وقت كثير لا يسمح الموقف باضاعته.

وترتب على انتصاره في معركة سالامنك والمعارك التي جاءت بعدها أن اضطر الفرنسيون إلى ترك عملياتهم الهجومية في مختلف الأراضي الإسبانية وتجميع قواتهم ضده. ووجد ويلنغتون نفسه في موقف اخطر من الموقف الذي واجهه مور من قبل، ولكنه انسحب في الوقت الملائم، وما لحق به هيل زادت ثقته بنفسه واشتبك في معركة مع الجيوش الفرنسية التي تجمعت في سالامك مرة اخرى. وكان تفوق الفرنسيين العادي اقل من تفوقهم في المعارك السابقة (80 الف ضد 18 الف) ولم بين الفرنسيون رغبة في الرد على تحرش ا

ت ويلنغتون للدخول في معركة على الارض التي اختارها، فتابع انسحابه الي سيو نماد رودريغو. وبوصوله اليها انتهت حملة عام 1812.

ثم انسحب ويلتفتون من فنانيه الى الحدود البرتغالية، فترك الفرنسيون القسم الأكبر من الأراضي الإسبانية البحشدوا قواتهم ضده، الأمر الذي ساعد على زيادة نشاط العصابات وفقدان الأمل في السيطرة عليها. وفي ذروة هذه المأساة جاءت اخبار انسحاب الجيوش الفرنسية من روسيا، واضطر نابليون الى سحب معظم قواته من اسبانيا وتغير الموقف بشكل جذري.

وجاءت النجدات الي ويلنغتون فزادت قوته الى 100 الف رجل نصفهم بريطانيون فأخذ دور المهاجم، وبدا نجمه في الصعود، بينما كانت معنويات الفرنسيين في تناقص مستمر نتيجة لحرب العصابات لا بسبب هزيمة عسكرية عادية، مما اضطرهم إلى الانسحاب خلف نهر إيبر، وحاولوا الصمود على الحدود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت