الصفحة 262 من 296

وتابع ولنفتون هذه الاستراتيجية باستمرار رغم الخطر غير المباشر الذي تد يأتي من اي تغير في خط السياسة الاوربية، والخطر المباشر الناجم عن تقدم سولت في الجنوب على طريق باداخوس، بغية المشاغلة وتخفيف الضغط عن ماسينا. وقاوم ويلنفنون كل محاولات ماسينا لدفعه الى الهجوم. ولقد تبين فيما بعد صحة عمله. وقد جنى ثمار هذا العمل عندما أفطر ماسينا في مارس آذار الى الانسحاب، وفقد الجيش الفرنسي حتى وصوله إلى الحدود 20 الف رجل سقط منهم في المعارك الفان فقط. وازداد ع دد الثوار الإسبانيين ونشاطهم، استطاع بضعة آلاف من الجنود الإسبانيين النظاميين الذين يقاتلون بتكنيك العصابات شل حركة فيلقين فرنسيين يقدر تعدادهما بستين الف رجل الدرجة عجز معها هذان القبلقان عن مساعدة الجيش الفرنسي في البرتغال الذي كان يقوده ماسينا. و في الجنوب حاصر الفرنسيون قادس وعجز الحلفاء ع ن استثمار نصر باروسا ورفع الحصار عن قادس، وكان ذلك لمصلحتهم لان الحصار شغل بدون فائدة وحدات فرنسية كثيرة. وخلال كل هذه السنوات كان هناك عامل هام أثر على معنويات الفرنسيين وهو خوفهم الدائم من أن بنزل الانكليز قوات في اراضيهم، وكان هذا الخوف له ما يبرره بسبب سيطرة الاسطول الانكليزي على البحار.

ومنذ ذلك الوقت أصبح الجميع يحسون بويلنغتون كمصدر للتهديد اكثر من احساسهم بضرباته، فاذا هدد نقطة ما اضطر الفرنسيون لجمع وحدات اسده مما يعطي رجال العصابات فرصة ليزيدوا نشاطهم في المناطق الأخرى.

ولم يکن ويلنفنون يكتفي فقط بالتهديد، بل طارد ماسينا عند انسحابه الى سالامنك واسنخدم جيشه لتغطية حصار حصن دالمبدا في الشمال، وطلب من پيرس فورد القيام بحركة التفاف حول باداخوس من الجنوب تقسم جيشه بذلك الى قسمين متساويين تقريبا. هنا كان ماسينا قد أعاد جمع و تنظيم فوانه وجاءته الإمدادات فاندفع لنجدة حصن والمبدا وهاجم ويلتفتون واوقعه في خطر اکبد. ولكن الحظ لعب إلى جانب ويلنغتون واستطاع ضد الهجوم وقد قال في هذه المناسبة: «لو كان بونابرت هنا لهزمناه، واندفع بيري فورد فسرب باداخوس امام جيش سولات القادم لنجدة الفرنسيين، ووقع في خطا ناحش کاد أن يورده و جيشه موارد التهلكة. ثم تحسن موقفه بفضل حسن بلاء مساعديه وجنوده ولكن بعد أن مني بخسائر فادحة. '

ثم دفع ويلنغتون قواته لحصار باداخوس ولكن بدون وسائط حصار: وافطر الى ترك الحصار امام حركة مارمون الذي تسلم قيادة جيش ماسينا وبدا يتحرك نحو الجنوب للالتقاء مع سولت دون أن يستطيع احد وقف تقدمه. ولما تم اللقاء قرر القائدان الفرنسيان السير في اتجاه والتفتون: الذي ساعده الحظ مرة ثانية بسبب اختلاف القائدين. ولما وصل إلى سولت نبا اشتداد حرب العصابات في اقليم الأندلس اسرع بالعودة اليها تار کا ہارمون مهمة ادارة العمليات وانتهت الحملة عام 1811 دون أن تراق فيها دماء كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت