الروس الأيمن ثم هدد جناحهم الايسر. ثم فشلت هذه المناورة بسبب خطا ارتكبه مورا عندما عقد هدنة مؤقتة مع العدو، ذلك لأن المناورة لم تؤد إلى وقف انسحاب الروسي بل دفعتهم الى الانسحاب السريع في اتجاه الشمال الشرقي نحو هولوتس قرب حدودهم، وكانوا يبتعدون بذلك عن النجدات النمساوية ويقتربون من نجداتهم. وفي هولو تم وصلتهم تجدات كبيرة، كما أن اندفاعهم نحو الشرق باستمرار زاد من قوتهم، وكان الوقت يمضي ودخول بروسيا في الحرب متوقع بين لحظة واخرى، فقام نابليون بهجوم غير مباشر معنوي عندما تظاهر بالضعف ودفع الروس لمهاجمته. ولم تجمع امام جيش العدو المؤلف من 80 الف رجل سوى .. الفا. ثم دفع مفارز منعزلة في اتجاه هولوتس. وعزز تظاهره بالضعف عندما ارسل رسائل صلح لقيصر روسيا وامبراطور النمسا، ولما اقتنع العدو بالحيلة انسحب نابليون إلى موقع اوسترليتز حيث تسمح له الارض بعمل الفخ الذي اعده: ولقد قام خلال المعركة بعد ذلك بهجوم غير مباشر تکنيکي بقصد الحد من مساويء نقصه العددي. وخدع خصومه ودفعهم الى مد جناحهم الايسر لمواجهة خط تراجمه ثم دفع قلبه مهاجما انقطة التمفصل» الضعينة نيم تشكيلتهم وحقق بذلك نصرا حاسما ارغم امبراطور النمسا بعد 24 ساعة على طلب الصلح
وبعد بضعة اشهر جاء دور بروسيا، وكان لدى بونابرت تفوق عددي بعادل 2 إلى ا، وكان عليه أن يجابه بجيشه الكبير المدرب الحديث جيشا برو سيا صغيرا قديما وغير مدرب. فأثر هذا التفوق الساحق على استراتيجيته في هذه المعركة كما أثر على مدار که التالية. وفي عام 1806 عمل جاهدا للحصول على مميزات المناجاة الأولية عندما عسكر بوحداته قرب الدانوب، ثم نقلها من هناك وجمعها بسرعة في الشمال مستترا خلف الستارة الطبيعية المشكلة من غابة تورينغر، ولما خرجت وحداته من تخوم الغابة إلى الأرض المكشوفة توغلت في قلب ب لاد العدو وو جد نابليون نفسه صدفة على مؤخرة البروسپين ناسندار فجاة ليسحقهم معتمدا على قدرته الهجومية وعلى التأثير المعنوي الناجم عن وضعه الإستراتيجي.
كان نابليون خلال المعارك التالية التي وقعت ضد الروس في بولونيا وبروسيا الشرقية، يبحث عن هدف واحد هو اجبار العدو على الدخ ول في معركة، معتمدا على قدرة جهازه الحربي على سحق العدو. ولقد استخدم غالبا المناورة على مؤخرة العدو بنية الإمساك به بقوة تمنعه من الفرار، لا بقصد تدم ير معنوياته وتسهيل عملية تحطيمه، لذا يمكن اعتبار الهجوم غير المباشر هنا وسيلة الخداع العدو ومشاغلته وشده ماديا أكثر من أن يكون سبيلا لبعثرة قواه وتدميره معنويا.
ثم فکر نابليون في جذب الروس نحو الغرب في مناورة بولتوسك بغية عزلهم عن بلادهم خلال تقدمه في شمال بولونيا. ولكن الروس احبطوا هذه الخطة وتحركوا بمحض ارادتهم نحو الغرب في يناير (كانون الثاني عام 1807 بقصد الإنضمام الى من تبقى من حلفائهم البروسيين في دانزيغ. واراد نابليون استثمار