الصفحة 268 من 290

وهم محقون في ذلك، إلى هذه الاتفاقيات والقوانين على أنها أدوات و قيود في وقت واحد. والأسئلة الرئيسية هي: كيف تؤثر في المصالح؟ وماذا يجب أن نفعل؟ وماذا نستطيع أن نفعل؟ وما العوامل التي يجب أن نضعها في الحسبان؟ وماذا يمكن أن يفعل الآخرون بشأن هذه الاتفاقيات والقوانين؟ وفي التقويم الاستراتيجي تبرز القوانين والاتفاقيات ذات الصلة بوصفها عوامل استراتيجية يجب أن تؤخذ في الحسبان

إن المدرسة الليبرالية المؤسساتية والمدرسة البنائية كلتيهما تنظران إلى التطور ومجموعات القوانين الدولية، والمنظمات الحكومية البينية، والمؤسسات الدولية، والممارسات المقبولة على أنها تنقل النظام الدولي الحديث إلى نظام دستوري، حيث تقوم المنظمات السياسية الدولية والمؤسسات القانونية بتوزيع الحقوق وتتحكم بممارسة القوة من قبل الدول. ويقول البعض إن القانون الدولي تطور إلى مستوى أنه أصبح منافسة للسيادة، من حيث هو مرجع رئيسي ناظم للعلاقات الدولية، والقانون الدولي هو انعكاس للبحث الفطري لدى بني البشر عن النظام والأمن، لكي يصبح بمكنتهم تحقيق التقدم والازدهار. ووفق هذه النظرة، فإن سيادة القانون تعد ركيزة أساسية مستقلة للنظام الدولي، وللقانون الدولي والممارسات الدولية جذور عميقة في التاريخ، وهما يشكلان منظومة القوانين ومبادئ العمل الذي يحكم العلاقات بين الدول المتحضرة

ونلاحظ ترتيب الأهمية هذه القوانين والمبادئ على النحو التالي: (1) المواثيق والمعاهدات والاتفاقيات الرسمية، مثل ميثاق الأمم المتحدة أو حلف الناتو؛ (2) القانون الدولي العرفي، والذي أصبح ممارسات مقبولة مع مرور الزمن؛ (3) مبادئ القانون، والتي هي أفكار رئيسية حول القوانين المحلية التي يجب أن تطبق في العموم، مثل حقوق الإنسان؛ (4) القرارات القضائية ومؤلفات القضاة وأساتذة القانون، مثل الآراء الصادرة عن محكمة العدل الدولية. وسواء تم تطبيق مثل هذه الرؤية للنظام الدولي الجديد أو لا، فمن الواضح أن عملية مابعد الحداثة مستمرة، وقد تمخضت عن انتشار القوانين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت