الصغيرة إلى تفضيل الشرعية كطريقة لكبح قوة الدول الكبرى واستقلاليتها. وتتألف الشرعية بالنسبة للدول من مكونات داخلية ومكونات دولية، أي الحاجة إلى الظهور بأنها تخدم المصلحة الوطنية على أفضل وجه، والحاجة إلى أن تكون مبررة في متابعة أي مصلحة امام عين العالم.
وتتوقف حيازة الشرعية جزئية على مدى الامتثال للقوانين التي تم التفاوض عليها، أو القواعد التي تكون معمولا بها في النظام الدولي، وفي جزء آخر تعتمد الشرعية على الموافقة المعلنة لجميع الخاضعين لتلك القوانين. كما ترتبط قيمة الشرعية بمفهوم العدالة، والعمل الذي تصادق عليه المنظمات الحكومية البينية وتعده مشروعة، وهذا يعني أن تصنيف العمل بأنه غير عادل يقلل من قيمة الشرعية المسبقة عليه. وفي النظام السياسي الدولي، فرض الشرعية بوساطة سلوك معياري قائم على فكرة أن الأفراد والمجتمع بأسره سيلتزمون بالقوانين. ويتمتع القانون الدولي والمنظمات الدولية بجاذبية أكبر إذا كان لديها درجة من الإجماع، وينظر إليها على أنها يخدمان المصالح ويعكسان القيم لطيف واسع من الدول والشعوب. ولذلك، ومن أجل صيانة الشرعية فإن الطرف القوي يجب أن يخضع للقوانين والقواعد السلوك المتفق عليها، والأطراف الأقل قوة يجب ألا تحاول وضع حدود الشرعية بصورة ضيقة جدا، وإلا فإنها تخاطر بتعريض القوانين للانتهاك بصورة متكررة ورتيبة. 2
وفي الصراع من أجل ممارسة القوة بطريقة مفضلة وجني مزايا الاستقرار، تدخل الدول في اتفاقيات متنوعة. وهذه الاتفاقيات، والممارسات الأخرى الناشئة في الساحة السياسية الدولية تضع قيود أو مواصفات والتزامات على استخدام القوة. وتوجد هذه الاتفاقيات والقوانين لأنها تخدم المصالح الجماعية للدول وتخدم استمرارية النظام الدولي المستقر. وتكمن قوة هذه الاتفاقيات والقوانين في شرعيتها، كما هو موضح أعلاه، وفي إرادة الدول مجتمعة للانصياع لهذه القوانين وفرض تطبيقها. وينظر محترفو الأمن القومي،