الشرعية في عين العالم أقل من حرب أفغانستان، لأنه كان يفتقر إلى موافقة صريحة من الأمم المتحدة، مع أنه كان يمكن القول إن الغزو جاء لفرض تطبيق قرار موجود. ونتيجة لذلك، فإن إيجاد حلفاء والحصول على مدخل للاستفادة من قدرات المنظمات الحكومية البيئية والمنظمات غير الحكومية أصبحا إشكالية أكثر تعقيدة، والشارع العربي أصبح أكثر تعاطفة مع الإرهاب الذي أدى إلى تبرير الغزو جزئية. وقد اضمحل التبرير لاحقا عندما اتضح أن المبررات الرئيسية للتدخل (وهي أسلحة الدمار الشامل ودعم الإرهاب) فاقدة للمصداقية، وهكذا نجد أن استخدام القوة بحظى بالشرعية عندما يكون مبررة بناء على قواعد مقبولة، ويكون هناك دليل على الموافقة، أو أن يبدو مبررة أخلاقية، والشرعية هي دائما مسألة ذاتية، ويمكن أن تظهر بطريقة عفوية من الشعور الجماعي بعدالة قضية ما، أو عندما يتم التشاور بشأنها والاتفاق عليها من قبل سلطات أو منظمات رسمية.2
كما أن الشرعية تتضمن مكونين آخرين وهما سياق الأحداث، والعامل الزمني. ويعد التجاوب الجماعي والتأييد الشعبي على مستوى العالم، والدعم الحكومي للعمل الذي قامت به الولايات المتحدة على الفور في أعقاب هجمات 11 سبتمبر، والذي كان عفوية ومزودة بشرعية رسمية، أمثلة على عامل سياق الأحداث والعامل الزمني
وبطريقة مشابهة فإن قوة عديد من المنظمات الدولية، سواء المنظمات الحكومية البينية أو المنظمات غير الحكومية، تكمن في قدرتها على تقديم خدمات وعلى الشرعية التي تتمتع بها، أو التي تستطيع أن تسبغها على الآخرين. ولذلك فإن الشرعية بمجملها في النظام الدولي الموجود تدور حول استخدام القوة بشكل صحيح. وتهدف قواعد النظام الدولي إلى إيجاد طرائق سلمية، وعادلة، ومثمرة لمواصلة التقدم وإحداث تغييرات في علاقات القوة ضمن البيئة الدولية. وتبحث الدول الكبرى عن الشرعية، لأن هذه الأخيرة تثبت مبرراتها الأخلاقية الخاصة للقيام باعمال وتقوي قضيتها في عين العالم. وتحمل الدول