پنجادل المنظرون حول الكيفية التي يجب على الدول التفاعل عبرها، قبل زمن طويل من توقيع معاهدة سلام ويستفاليا (1648) . ونظرية الحرب العادلة محاولة لتفييد الاستخدام المباشر للقوة العسكرية، وذلك بإرساء محددات أخلاقية تحكم القرارات فيها إذا كان سيتم تطبيق القوة العسكرية والقرارات حول كيفية تطبيقها. ونظرية الحرب العادلة موجودة مسبقة، ولست في صدد مناقشتها في هذا النص، وبصراحة تامة، عندما تكون مصالح الدولة أو بقاؤها في خطر، أو عندما تكون الدول في حالة حرب فعلا، فإن السلطة الأخلاقية لهذه النظرية تكون أقل فاعلية. وعلى أي حال، فإن المسألة المهمة بالنسبة المحترف الأمن القومي ليست في الأماكن التي أخفقت فيها النظرية، بل في عدد المرات التي أثرت فيها في القرارات الاستراتيجية وحجم التأثير الذي تركته في البيئة الدولية عندما انتهكت بشكل صارخ. والالتزام بنظرية الحرب العادلة يعطي الدولة مستوى معينة من السلطة الأخلاقية التي تجتذب الآخرين للنظر في قضيتها بمحاباة، وهذا يبرر فعل الدولة ويعطيها درجة من الشرعية، ومثل هذه القوة قد يكون من فئة القوة الناعمة، ولكنه يترك تأثيرات مهمة، وتنطبق السلطة الأخلاقية والشرعية على جوانب أكثر من القوة العسكرية، وهما في قلب النظرية المثالية، والمثالية الدستورية، ولكن لا يمكن تحقيق أي منها بسهولة
وتثير الشرعية بطبيعتها إشكاليات أمام السياسة والاستراتيجية، وکانال إدوارد مي، لوك Edward C . Luck: اكل طرف يريد الحصول عليها، ولكن ليس هناك اتفاق على المكان الذي تأتي منه، أو على ملامحها، أو كيف يمكن الحصول على مزيد منها». 3 وعلى رغم هذا التشوش، هناك اتفاق على خصيصتين اثنتين للشرعية: الأولى أن الشرعية شرط ذاتي ونتيجة لإدراك معين؛ والثانية أن الشرعية مهمة فعلا في شؤون الدولة، وفي الساحة السياسية الدولية، فإن التحاور بشانها أو رفضها إلى جانب تأكيدها أو نقضها، مسائل مهمة لأنها تجعل رعاية المصالح أسهل أو أصعب، فهي إما أن تسهل الطريق وإما أن تعقده، وعلى سبيل المثال، فإن غزو الولايات المتحدة للعراق كان يحظى بقدر من