المتبادلة، ولايزال التأثير الكامل لهذا التحول والتعاون مجهولا، ولكن من الواضح أن هناك عوامل تنافسية وقوي فساد تفعل فعلها، وتشكل تهديدا لدول معينة، وللنظام الدولي
هناك طرائق أخرى تساعد الخبير الاستراتيجي على فهم وتصور الأطراف الدولية الفاعلة، ولكن نموذج الدول، والمنظمات الحكومية البيئية، والشركات المتعددة الجنسيات، والمنظمات غير الحكومية، والأطراف الأخرى العابرة لحدود الدول، نموذج يعطي صورة كافية عن تعقيدات الأطراف الفاعلة في البيئة الدولية. وهنا ينبغي العودة إلى مدارس العلاقات الدولية لأنها تعطينا منظورة شام. فالمدرسة الواقعية صحيحة عندما تقول إن الدول هي الأطراف الرئيسية الفاعلة، وعلاقات القوة بينها مسألة مهمة.
ومن ناحية أخرى، وكما يقول الدستوريون الليبراليون، فإن التعقيدات المتزايدة في النظام الدولي، والتي تتلخص في العولمة، تجعل الأمر أكثر أهمية بالنسبة لكل دولة منفردة التنضم إلى المنظمات الحكومية البيئية فتبقى قادرة على الحياة اقتصادية، وتحل قضاياها الأمنية بطرائق سلمية. والعولمة تمنح القوة للأطراف الأخرى أيضا، إما لأن الدول ترى في هذه الأطراف مزايا إيجابية، وإما لأن تلك الأطراف الموجودة في البيئة الحالية تمتلك القدرة على خلق دور قوي لنفسها، وإن كان أقل أهمية، إلا أنه مفيد. وكما هي الحال مع المنظمات الحكومية البيئية، فإن معظم المنظمات غير الحكومية والشركات المتعددة الجنسيات تتمنع بالشرعية ولها أدوار مفيدة في المجتمع العالمي. ولكن المصالح الأنانية، وضعف الدول کل بمفردها، والخلافات بين الدول حول النظام الدولي، كلها عوامل تتيح للاطراف الشريرة العابرة للحدود فرصة الازدهار، وفي نهاية المطاف تهدد استقرار النظام الدولي الحالي.
إن تعقيدات البيئة الدولية الحالية تتضمن فرصة وتحديات و تهديدات لجميع الأطراف، وبعض الدول تصبح عاجزة عن أداء مهامها أو فاشلة. وتنضم الأطراف الأخرى بعضها إلى بعض من خلال اتفاقيات تحقق فاتوازن القوى، أو تحل نفايا