الصفحة 234 من 290

الانتباه إلى وجود المنظمات، ويوفر لها فرصة لجذب جمهور المؤيدين، ومع وجود الجمهور الداعم تستطيع الحديث عن المظالم التي يرتكبها النظام الحالي، وتحقق درجة من الشرعية باعتبارها ناطقة باسم المضطهدين، ولكنها تختلف عن منظمات التحرير الوطنية، لأن حلولها المقترحة تفتقر إلى مقومات التطبيق العملي السياسي. وهكذا، فإن الإرهاب يفرض تطبيقها.

ولذلك، فإن الإرهاب يخدم بدرجة جيدة على مستوى واحد، باعتباره وسيلة لتجنيد الناس، بين الأشخاص الذين يحملون عقلية مماثلة، وأولئك الذين يشعرون بالإحباط بسبب المظالم المنصورة التي يلحقها بهم النظام الحالي، ولكن بما أن الأيديولوجيا لا تقودنا إلى نهاية حقيقية، فهي تستطيع فقط أن تدعم منظمة محدودة، وأن تجتذب عدد محدودة من الجنود البسطاء. ويظل الإرهاب رکيزتهم للحصول على المصداقية، لأنه الطريقة الوحيدة لكي يثبتوا قدرتهم على العمل، وبذلك يدعمون أنفسهم.

و راه آهدة اعماله المدند و فرموده که به به الدعاء لها

بما أن الإرهاب استراتيجية تصعيدية، فإذا لم تتم تلبية مطالب الإرهابيين، فإن المنظمات الإرهابية توسع نطاق تاثير الإرهاب من حيث عدد الإصابات، ووسائل الهجوم، وهوية الطرف المستهدف بالهجوم. والنطاق الواسع للإرهاب يبرر بمنطق داخلي هو مقولة «الغاية تبرر الوسيلة» ، والمنطق الاستراتيجي الذي يدعو إلى إنهاء الإرهاب يمكن أن يدفع جماهير الناس حول العالم إلى إطلاق الدعوة لتلبية مطالب الإرهابيين. ولا تشكل منظمات التحرير الوطنية تهديدا يذكر على النظام الدولي الأوسع مالم يبادر عدد معتبر من الدول إلى تأييد هذه المنظمات و مساندتها. بينها پشگل الإرهابيون تهديدة مباشرة للنظام الدولي لأن نجاحهم يرتبط مباشرة بتصعيد الإرهاب وتصديره، بحيث يستفيدون من سمة الحداثة في النظام الدولي لحشد تأييد الرأي العام لصالحهم. وخلال هذه العملية يتحدون مصداقية النظام الدولي القائم واستقراره. ويستخدم الإرهابيون أمكنة غير خاضعة لحكم أي سلطات لتكون جيوبة آمنة، ولكن منظمات التحرير الوطنية إما أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت