الصفحة 232 من 290

استقلاليتها ومصداقيتها. ويستخدم البعض الشرعية الأخلاقية المكتسبة عبر الدفاع الإيثاري عن نمط معين من القضايا التشكيل الآراء حول قضايا أخرى.2

إن المنظمات والجماعات التي تصف غالية بأنها أطراف عابرة للدول، أو أحيانا"أطراف أخرى عابرة للدول"هي الجماعات التي يعدها النظام الدولي غير شرعية أو على حافة الشرعية، والتمييز بين هذه الجماعات مفيد أيضا، فمنظمات التحرير الوطنية (NLO) هي حرکات تمرد تمثل"الدول المنتظرة". والشعور الوطني هو عامل الجذب الأساسي، وتسعى هذه الحركات إلى تحرير"أرض"تطالب بها أنظمة الحكم الحالية، وهي ترتدي عباءة الدولة، وتعد هذه المنظمات و أمثالها غير شرعية من قبل السلطات في الدولة المهددة، ولكن قد تعد شرعية من قبل جزء من السكان أو أجزاء من المجتمع الدولي. وهي تكتسب شخصيتها العابرة للدول من الدعم الشعبي، والمصالح الخاصة، ودعم الدول الأخرى الذي تتلقاه من أطراف أخرى في البيئة الدولية، سواء على هيئة تنمويل أو شرعية او اسلحة أو حرية الحركة، أو دعم مطلوب في المنتديات الدولية، أو دعم عسکري مباشر، وخلق

حركات التحرر الوطني شرعيتها بالمناشدة والاعتراف بقضيتها وتركيزها على إنشاء دولة قومية.2

إن المنظمات الإرهابية أطراف فاعلة وعابرة للحدود أيضا، وفي جوانب عديدة هي تشبه منظمات التحرير الوطنية، ولكنها تختلف عنها في الهدف وحجم الوسائل. فالشعور القومي لدى منظمات التحرير الوطنية يقيد عادة استخدامها للعنف داخلية ضد الحكومة الموجودة، أو القوة المحتلة. ومع أنها تستخدم العنف تکتيکا لها، فإن تركيزها ينصب على إسقاط الحكومة"القمعية". والمنظمات الإرهابية تستخدم الإرهاب استراتيجية تصعيدية تتركز على الإرادة السياسية للسكان المحليين والعالميين والمجتمع الدولي، والقيادة السياسية. وهي تجذب الانتباه إلى الأيديولوجيا التي تعتنقها هذه المنظمات، والتي غالبا ما تكون محترفة و تفتقر عادة إلى أي تأييد شعبي حتى يستطيع استخدام الإرهاب لجذب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت