الصفحة 58 من 380

إن اللجوء هنا، في هذه المقدمة، إلى الاستشهاد بمصادر تكاد تكون كلها أميركية بلا استثناء، يبرز مشكلة محددة تتعلق بالمملكة المتحدة وباستثناء حالات قليلة أثارها كلها اليسار السياسي، لم يجر أي نقاش مفتوح حول دور شبكة الاستخبارات البريطانية ذهب إلى أبعد من وجود ارجل» أو «رجال» عديدين يحملون أرقام، أو إلى أبعد من محاولة موجزة لاستكشاف قضايا المسؤولية والاشراف ز أعقاب الفضيحة، لا يمكن تجنبها، بعد انكشاف أي من هذه القضايا >

وأحد هذه الاستنتاجات الفورية التي يمكن استخلاصها من دراسة العمليات المستورة البريطانية في هذا الكتاب، سيكون أن الحكومة البريطانية لم تظهر أي تردد في استخدام الطرق السرية العدوانية لتحقيق أهداف سياستها الخارجية، وهناك عدد من العوامل التي يرجح أن تعمل في صالح التوسع في هذا الاستخدام والترابط الوثيق بين مؤسسات الاستخبارات البريطانية والأميركية، الذي سيبحث في الفصل

لدى صانعي السياسة الأميركيين وحساسية الحكومة الأميركية تجاه أنواع معينة من العمليات، بعدما عرفته عملياتها من انكشافات خلال العقد الأخير أو ما يقرب منه، أدى بال «سي آي أي، إلى أن تسعى الى الحصول على مساعدة الحلفاء لاطلاق برامج عمليات مستورة هي غير قادرة على القيام بها في ظل ما تخضع له من إشراف (حكومي) (ولكن هناك مؤشرات تدل على أن هذا القيد راح بفقد أهميته على العموم) وبالإضافة إلى هذا، فعن النمو الذي لا بد منه لهيكل الاستخبارات، الضروري لتجنب خطر «الاختناق» ، سيقوي نفوذ الاستخبارات داخل مؤسسة السياسة الخارجية ويزيد من الميل إلى البحث عن حلول استخباراتية، ومن الأمور ذات المغزى، أن وكالات الاستخبارات كانت قد استشيت تحديدا في الفترة الأخيرة من قيود التوظيف وقيود الميزانية التي كانت الحكومة المحافظة قد فرضتها قبلا، في العام 1979، على إدارة «الخدمة المدنية، وعلى العموم، فإن استمرار النزاع في إيرلندة الشمالية وأحتمال وقوع اضطرابات جدية ناجمة عن التدهور الاقتصادي في بريطانيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت