الصفحة 60 من 380

قد يحول موارد الاستخبارات بعيدا عن ساحة العمليات المستورة فيما وراء البحار ومع ذلك، فإن الأهمية الكبيرة التي لدور التجارة الخارجية في أي انتعاش (اقتصادي) تتطلب اهتماما لازما وعملا محتملا لضمان مصادر المواد الخام والأسواق الخارجية)

وسنعود إلى هذه الموضوعات في الفصل الخامس من هذا الكتاب أما ما تبقى من هذا الفصل فيركز على بنية الاستخبارات البريطانية وشبكة العمليات المستورة

هيكل الاستخبارات البريطانية

هنالك في المملكة المتحدة أربع وكالات تشرف على جمع المعلومات الاستخباراتية وأكبر هذه الوكالات، سواء من حيث حجم المؤسسة أم من حيث مردودها، هي قيادة الاتصالات الحكومية، (GCHQ) ، المسؤولة عن جمع ومعالجة وتحليل كل استخبارات الإشارات وقد ولدت قيادة الاتصالات الحكومية، من رحم المدرسة الحكومية للرموز والشيفرة، التي كانت في أيام الحرب إدارة حل الرموز الموجودة في بليتشلي بارك، باكنغهامشاير وفي أيام الحرب، كان في هذه الأدارة أكثر من 1000 موظف يعملون حل شيفرات الاتصالات الألمانية والإيطالية ومن بين أوائل الكومبيوترات التي صنعت في العالم كانت مجموعة اكولوسسه، التي استخدمت الحل الرسائل المرمزة بالاعتماد على أجهزة «إينغما، والورنزه واغيو مشرابورا وعملية

ألترا ULTRA ، التي فكت رموز إينغما، كاملة سجلت نجاحا خاصا مميزا والمفهوم أن تشرشل قاد عمليا حرب شمال أفريقيا بالاعتماد فقط على التقاطات ألترا، وكذلك فقد جرى تفكيك رموز الورنزه بشكل روتيني، مع أن النجاح كان محدودة في حل رموز اغيهم شراييره

وكان المقر الأول له القيادة الاتصالات الحكومية، و إيستكوت و شمال غرب لندن، وذلك بعد الحرب مباشرة، ولكن هذا المقر بدأ في العام 1953 بالانتقال إلى موقعه الحالي في مبنيين قرب تشلتهام المبنى الأول يقع في أوكلي بريورز رود، ويضم المركز الإداري والمرافق الكومبيوترية، بينما يقع المبنى الثاني في بنهول باركو ويضم أساسا المختبرات والورشات، وكذلك مكتب ارتباط «وكالة الأمن القومي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت