عوائق الاندفاع الاقتصادي التوسعي العربي، كتأميم أحد بلدان العالم الثالث للممتلكات الأجنبية مثلا، يمكن تفسيره بكونه تهديدا وهكذا، فإن لائحة التهديدات الموجهة إلى الحكومات الغربية، كما تراها هذه الحكومات، أطول بكثير من تلك التهديدات التي يمكن اعتبارها عدوانية بشكل مباشر وهذا ما يستدعي سياسة خارجية جريئة إلى حد العدوانية أحيانا، تشكل العمليات المستورة جزءا لا يتجزأ منها
وفي الواقع، فإن هذه العمليات المستورة أصبحت جزءا أساسيا من السياسة الخارجية الأميركية الى حد أدخلت فيه إدارة ريغان
طريقة جديدة من طرق فرض النفوذ، ألا وهي التهديد المكشوف ب ازعزعة الاستقرار، وفي تصريحات صدرت حول نيكاراغوا وكوبا، مثلا، هدد مسؤولون أميركيون علنا بالقيام بعمليات انتقامية سرية ضد هذين البلدين إذا لم يغيرا من سياساتهما، وحتى تلك الداخلية. التي لا يوافق عليها البيت الأبيض ودبلوماسية إكراه من هذا النوع هي استخدام» للعمليات المستورة بطريقة مماثلة لتلك التي يكون فيها التهديد باطلاق النار على شخص ما استخداما للمسدس ولكن هذا الاستخدام جديد
كونه يرفع عدم الاستقرار من مستوى عقوبة تطبق حيث لا تفيد الوسائل الأخرى الى أداة عامة من أدوات الدبلوماسية الأميركية، (7)
ويبدو أن ليس لدي ريتشارد هيلمز، مدير الى السي آي أي» بين سنتي 1995 و 1972، أي شك في أن العمليات المستورة تشكل عنصرا أساسيا من عناصر السياسة الخارجية وحاول هيلمز في العام 1979 أن يبرر ذلك بالقول إن
أولئك الذين يعتقدون أن هذه أمور لا أخلاقية سيقولون لك، حتى في حال نجاحنا، إن ذلك كان خطأ وإذا نظر إلى العمليات المستورة) بهذا المنظار، فإن كل واحدة نفذت نے ميدان خارجي ستعتبر خطأ لأنها تؤثر عملية على أحداث كان لها. نظرية، أن تتأثر بأشخاص آخرين ولكن التاريخ يوضح أن قوى العالم التي تبنت هذا الموقف لم تعش طويلا، (8) >