الصفحة 54 من 380

الإمكان و رأي ستانسفيلد تيرنر، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، اسي أي ايه، في عهد كارتر، أن تجميع منظمة مفرقة أصلا للقيام بعمليات مستورة لا بد أن يكون

مكلفة وربما خطرة، لأنك ستنتهي إلى بناء منظمة، برجالها الموجودين فيما وراء البحار، فقط للقيام بعمل مستور، في حين أن لدينا اليوم أشخاصا يقدمون لنا خدمات مزدوجة وإذا كانت لدينا بيروقراطية منفصلة فيها أناس جيدون، فإن هؤلاء سينتهون إلى تشجيع القيام بالعمليات المستورة، لا عن سوء نية، بل لأنهم حيويون وعلينا أن تكون جاهزين للقيام بما يطلب منا، ولكن لا أن نذهب باحثين بالطبول عن عمل النا، (5) النا، (5)

إن الصعوبات التي واجهتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، اسي أي أي، في مطلع وأواسط السبعينات كانت في جزء غير صغير منها تعود إلى الانقسام ما بين وظائفها الاستخباراتية وتلك المتعلقة بالعمليات المستورة وقد كتب ماركس وماركيني يقولان إن

أحد تناقضات مهنة الاستخبارات، كما تمارس ال سي آي أي، هذه المهنة، هو أن أراء خبرائها الأساسيين ومحلليها ليس لها كبير وزن لدى العاملين سرا المرتبطين بالعمليات المستورة وفي العادة يقرر هولاء العاملون سرا ماهية العمليات التي يجب القيام بها من دون استشارة المحللين ولكي يتجنب هؤلاء الاتصال بالمحللين، ولكي يخففوا من تدخل الموظفين الكبار فإنهم يلجأون إلى الانغلاق الأمني العملاتي والي الخداع البيروقراطي عندما يقومون بعملياتهم المستورة أو يسعون إلى الحصول على الموافقة عليها، (6)

ولا مجال وصف العمليات المستورة كرد على خطر حقيقي أو موهوم، من المهم إيضاح طبيعة هذه العمليات وفيما يتعلق بالغرب، فإن هذه العمليات لا تقتصر على الهجمات العسكرية أو الاقتصادية على نظام مستقر، لأن حياة الاقتصادات الغربية تعتمد على استمرار البحث عن أسواق جديدة والسعي إلى تطوير هذه الأسواق وأحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت