العصابات الاوامر من قيادتها العامة الخاصة بها، ومن قيادة الجيش ايضاء وقد تم تشكيل الأنصار السوفيات طبقا لهذا المفهوم الذي وضعه ماو تسي تونغ. ويرى (ماو) أيضا، أن على الانصار أن لا ينسوا أن التعاون مع الجيش ضروري جدا لتنفيذ مهماتهم. فدورهم هو نقل الحرب الى مؤخرات العدو، وتوسيع عمق ساحة المعركة بهذا العمل. فمن واجبهم تدمير الوحدات المعادية الصغيرة وازعاج الوحدات الكبيرة والقضاء على معنويات الخصم، ومهاجمة خطوط تموينه واقامة قواعد الوحدات العصابات، وهذا الشكل تجر هذه الوحدات خصمها على توزيع قواته باستمرار في عدة أماكن. كما أنها تقلب مؤخرات العدو الى جهة اخرى. وفي مثل هذه الشروط، لا تستطيع القوات المعادية الصمود لوقت طويل امام الانصار. ويصبح هؤلاء الأنصار كما قال ماوتسي تونغ نفسه: «أشبه بعدد لا كبير من البعوض تهاجم عملاقا وتلدغه في كل مكان بآن واحد، وهذا ما فعله السوفيات بالضبط وما اسماه ستالين بجبهته الثانية.
آن استراتيجية الأنصار مختلفة بالتأكيد عن استراتيجية الجيش النظامي، وقد فهم ماوتسي تونغ ذلك فهما جيدا، فالانصار لا يشتبكون أبدا في حرب مواقع، ولا يخوضون أبدا معارك حاسمة. فالمعارك التي يخوضونها تسم بالمفاجأة والحركة. ومن اول کتاب (ماو) إلى آخره، نجد نصائح موجهة للانصار والعصابات، ويمكن تلخيص هذه النصائح بابلي: أ- تجنب مجابهة قوات متفوقة، اذا حدث أن بوغتت العصابات بقوات
تفوق عليها، فمن واجبها أن تراجع عندما يتقدم العدو، وان تضايقته عندما توقف، وان تهاجمه عندما يحل به التعب، وان
تطارده عندما يتقهقر. 2 - ان المباغتة هي الشرط الأساسي لنجاح كل عمليات حرب العصابات.