الصفحة 238 من 262

الا ان الغرب اكثر هو تأكدنا من ان كبار القادة الألمان، کونوا فكرة خاطئة جدا عن حركة المقاومة الحمراء، ولهذا فان كل التدابير المتخذة من قبل الألمان لمواجهة هذا التهديد لم تكن متلائمة مع الهدف المطلوب. فحيثما كان الألمان ينتظرون هجمات من الأنصار، وينقلون قواتهم لمجابهتها كان الانصار يختفون ليقوموا بهجومهم على نقاط لا يكون الألمان قادرين على مجابهتهم فيها، وعندما بدأ الألمان في وضع تدابير دفاعية، كانت عصابات الانصار قد تشكلت، وعندما ارادوا القضاء على الانصار بطرق ارهابية، كانوا يصبون الزيت في النار، وكانت عصابات الأنصار تضاعف. وقد حاول الالمان اصلاح اخطائهم الاستراتيجية فيما بعد، واقاموا تنظيما لمكافحة العصابات اکثر قوة، الا انهم لم يحاولوا ابدا اصلاح اخطائهم النفسية، بل ارتكبوا أخطاء جديدة، ومن بينها خطيئة ارسال العمال الروس الى المانيا، حيث كانوا يخضعون لاردا معاملة

وكان على مؤسستين مختلفتين أن تهتما بالانصار هما: الجيش، وشرطة الأمن ومصلحة الأمن العسكري للرايخ(. S

ولقد تم الاتفاق على عمل الجيش منفصلا عن مصلحة الأمن العسكري للرايخ (. S . D) - التي تضم شرطة الأمن، ومجموعات الكوماندوس الخاصة Binsate Gruppen ، وسرابا وقوات الكوماندوس الخاصة - قبل دخول الجيش في المعركة بثلاثة أشهر، ولم يكن توزيع المهمات نابعا من ضرورات عسكرية بل لاعتبارات سياسية. فالشعبية التي كان يتمتع بها الجيش الألماني بعد معركة بولونيا ومعركة فرنسا كانت تهدد بالقضاء على توازن القوى الذي انشأه هتلر بكل عناية داخل الدولة. فلقد اضحى الجيش المنتصر عاملا سياسيا. ولهذا قرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت