الصفحة 116 من 262

من غيره من البلدان فيما يتعلق بتحقيق رفاهيتهم. فليس من المدهش اذن ان يقدم الأطفال انفسهم لا شعوريا للقتال دفاعا عن النظام الذي قدم كثيرا من المكاسب.

ونجد ايضا ما يلي:

و لقد حملت مجموعة من الأطفال، بقيادة طفل عمره 12 عاما عبوة من الديناميت، ووضعتها تحت جسر من الجسور مستفيدة من الظلام عندما كان الحارس غارق في النوم، ثم اشعل هؤلاء الأطفال الفتيل وانسحبوا الى الغابات. فدمر الجسر وتحول الى انقاض صغيرة» ..

وقد اتسمت حرب الأنصار بصلابة لا تعرف الشفقة ولا الرحمة. والواقع، أن الأنصار لا يمكن أن يستخدموا اللين مع العدو. فهم يقتلون الجرحى والأسرى لانهم لا يستطيعون اخذهم فليس لهم امل أبدا أن يعاملوا معاملة خاصة من خصومهم. وفي حرب من هذا النوع، سيعاني منها كثير من الأبرياء. فالعدو الذي لا يستطيع القضاء على العصابات يهدد بأخذ الرهائن واعدامها رميا بالرصاص. فالانصار السوفييت لم يكونوا ليهتموا بما يمكن ان يحدث للسكان طالما أن في استطاعتهم تعريض الألمان للخسائر، وقد ذكرنا سابقا، کيف رسم انصار مينسك خطة لتسميم الجنرال الألماني الذي يقود احد المواقع. وكانوا يملكون زراعات جراثيمية مخصصة لتلويث الآبار والمنشآت المائية في المدن بشكل يستطيعون معه القضاء على قوات الاحتلال الألمانية، الا انهم يقضون على السكان المحليين بنفس الضربة، حتى انهم كانوا يفتحون بأولادهم دون اي تفكير.

وليست هذه التضحيات الا قسم من الثمن الذي دفعته شعوب الاتحاد السوفيتي لنجاح انصارها. فقد قتل الاف والاف من هؤلاء الأنصار وسلاحهم بأيديهم، أو قتلوا رميا بالرصاص من قبل الألمان. كما نفذ حكم الاعدام بالاف الأشخاص لمجرد الاشتباه بأنهم من الانصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت