الصفحة 316 من 376

الأمريكية لمواجهة النفوذ السوفيتي (السابق) في إقليم شرق آسيا، إلا أنه منذ منتصف التسعينيات من القرن الماضي وتحت تأثير عوامل عدة أهمها العامل الاقتصادي تزايد حجم علاقاتها التجارية مع تايوان من حوالي (43) مليار دولار عام 1995 إلى (53) مليار دولار عام 2000، وهذا التنامي في التجارة مستمر، فضلا عن دور رئيس نابوان السابق

كي تنج هوي) (1996 - 2000) *) لأنه تلقى جزء من تعليمه في جامعة كيوتو اليابانية وأتقن لغتها ونتيجة لذلك استطاع أن يطور علاقات مهمة مع القادة اليابانيين وأمتد تأثيره في هذا الاتجاه حتى بعد خروجه من السلطة، إلى جانب التطور الذي حققته تايوان على صعيد التحول الديمقراطي والانفتاح السياسي مما أدى إلى تكريس الفجوة بين الصين وتايوان وتراجع مصداقية المنهج السلمي لاسترجاع تايوان إلى الصين، وهذا يعني ضرورة استعداد اليابان للمنهج الصيني البديل وهو المنهج العسكري وما يؤثره ذلك على الأمن القومي لها والتوازن الاستراتيجي في المنطقة" (1) . فأصبحت تايوان جزءا من المجال الحيوي للتحالف الأمني الياباني - الأمريكي عام 1996"، الأمر الذي يعني أن حرية صينية ضد تايوان هي حرب ضد اليابان والولايات المتحدة الأمريكية، (2) وأعربت عن قلقها العميق وانشغالها بالنتائج السلبية لقانون مناهضة الانفصال الذي أقرته الصين على الأمن والاستقرار في المنطقة"(3، فضلا عن معارضتها للاقتراح الذي قدم من بعض الدول الأوربية عام 2005 لرفع الحظر المفروض على الصين بخصوص الأسلحة، وأعلنت أن رفع الحظر يقلق الأمن في منطقة شرق آسيا ککل، ما أدى إلى زيارة فريق من المستشارين والمدربين المتقاعدين العسكريين لغرض تقديم المشورة وتدريب القوات التايوانية عام 2004 مع تأكيدها"

(1) محمد فايز فرحات، التجربة النووية الكورية، مصر سبق ذكره، ص 14.

1*) تضمنت التعديلات الجديدة في التحالف الأمني الياباني - الأمريكي عام 1996 التزام اليابان بتقديم

المساعدات الفنية واللوجستية للعمليات العسكرية الأمريكية التي تجري في المناطق المحيطة

باليابان. المصدر: محمد فائز فرحات، التجرية النووية الكورية، مصدر سبق ذكره، ص 14

(2) المصدر نفسه، ص 14

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت