كثيرات منهن فضلان حياة العزلة في الأجنحة الداخلية لقصورهن فعشن فيها ترفلن في ثراء صاحبات الملايين.
خضع نظام الحريم لقواعد واضحة في ترتيب المنزلة، إذ احتلت الزوجات الشرعيات المكانة الأعلى من حيث القوة والثراء في حين قنعت الجواري بمكانة أقل إلا إذا حصلن على حريتهن وتزوجن. وهناك من الجواري من تخدم الزوجات ونادرا ما تتعاملن مع سيد القصر، ولو أن السيد يملك الحق الشرعي في معاشرة أي من جواريه. غرف الحريم بأنه مركز القوة والتأثير وقد ساهمت مشاعر القلق التي انتابت الرجال تجاه الخطط السرية التي تحاك فيه في إنتاج الأنماط التي روج لها المستشرقون بوصفه وكر الأقاعي الذي يفرخ المؤامرات (كما لو أن رجال البلاط لا يحيكون المؤامرات!) . >
أصبح لزوجات المماليك الآن الحق في التصرف في أملاك أزواجهن التي تركوها وراءهم فأدين دورهن بوصفهن قنوات اتصال مع الأزواج الهاربين، واحتفظن بمواقعهن التي سمحت لهن بتعبئة شبكات تدين لهن بالولاء من بين عملاء أزواجهن. صارت أجسام هؤلاء النسوة اللاتي ينتمين الطبقات العليا وأملاكهن مطمعا للضباط الفرنسيين. وقد أنذر بونابرت"حين سيطر علي زمام الأمور في القاهرة هؤلاء النساء بتسجيل كل ما تسلمن من أزواجهن من منقولات ومجوهرات في أربع وعشرين ساعة. (2) سمح بونابرت لزوجات البكوات بالبقاء في القاهرة تحت الحماية الفرنسية، وأصدر قرارا يسمح لهن بالبقاء في قصورهن ما دمن قد سددن الضرائب المستحقة إلى الفرنسيين و التي تحدد حسب قيمة العقارات. (6) كما فرض عليين الإبلاغ عن عدد الرقيق من البيض والسود في قصورهن."