الصفحة 338 من 536

تنتظره أمورا حياتية عادية. ولما كان نباح الكلاب الضالة في الطرقات بزعج الجنود الفرنسيين اصدر القائد الأعلى قرارا بقتل الكلاب المتمردة دفعة واحدة، وهي مهمة أمضى فيها القناصة ليلتين لإنجازها. (1) داخل كتاب المذكرات الفرنسيون اقتناغا بان المصريين يعتقدون أن سوء معاملة الكلاب تجلب النحس ولذلك فقد تركوا الكلاب طليقة في شوارع مدنهم. ولعل الأرجح أن المصريين استخدموا الكلاب حراسنا غير رسميين للأحياء والممتلكات فقدموا لها الطعام وتركوها في الطرقات. وعلى هذا الوجه فإن الكلاب مثلت عائقا يحد من حرية

الفرنسيين في الحركة، غير أن التخلص منها انتقص من شعور المصريين بالأمان. . أضف إلى ذلك أن الحيوانات النافقة تنقل الأمراض بما فيها الطاعون، ولذا فقد

عرضت مذبحة الكلاب الصحة العامة للخطر بما في ذلك صحة الجنود الفرنسيين أنفسهم. وفي العصور الوسطى، كان الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله قد أمر بقتل الكلاب في القاهرة عام 1000 ميلادية، ويشير المؤرخون إلى الحدث بوصفه أحد الأسباب التي دعت إلى الاعتقاد بجنونه. أما فيما يتصل بالبشر فقد طارد"بونابرت"الأمراء، ولكنه ظل قلقا

من الميليشيات المحلية وبخاصة تلك القادرة على جمع الخيالة وجذب حلفاء لها من البدو، لذلك أمر على الفور بمصادرة كل الخيول ذات المروج في القاهرة وهدد بفرض غرامات باهظة ضد من يقاوم الأمر من أصحاب الخيول. (23) كما أمر بأن برد كل من نهب بيوت الأمراء ما سلبوه إلى الإدارة الفرنسية.

و

تم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت