يناير عام 2005 (بزعامة رجل الدين الشيعي عبد العزيز الحكيم) . وفي المرتين الأولى والرابعة حظي العلماء بدعم الغرب المستنير.
جاء التكليف الأول من بونابرت إلى الديوان عندما اجتمع بأعضائه في يوم الخميس التالي فطالبهم بوقف أعمال النهب التي انتشرت في المدينة. وشكا إليه العلماء قلة حيلتهم إزاء وقف تلك الأفعال. وقد اتهم الجبرتي بعض الجنود الفرنسيين بفتح بعض البيوت المغلوقة التي للأمراء ودخلوها وأخذوا منها اشياء وتركوها مفتوحة، فعندما يخرجون منها يدخلها طائفة الجعيدية ويستأصلون ما فيها". واستغرق الختم على بيوت كبار القوم من قبل الفرنسيين بضعة أيام انتهي بعدها النهب والسلب، والتي الفرنسيون القبض على شيخ الجعيدية لدوره في تلك الجرائم وأعدموه ومن معه."
شرع الفرنسيون في سياق جهودهم لاستعادة النظام العام في خلع أبواب الدروب والعطف والحارات"، وواقع الأمر أن أحداث الهدم تلك لاقت استنكارا واسعا لما لها من أثر في انعدام أمن أهالي القاهرة من العامة الذين اعتادوا أن يغلقوا بوابات أحيائهم ليلا أو في زمن الأزمات. (19) وقد سجل من كتبوا مذكراتهم من الفرنسيين أن أبواب البيوت المصرية ليس لها أقفال مما أثار دهشتهم، غير أن سكان الحي الواحد نتيجة لذلك اعتمدوا على نظام رقابة يقوم به الجيران لتامين حيهم من الغرباء واللصوص أثناء النهار، وبوابات تغلق كل مساء"
أخذ كثير من الفرنسيين إعلان"بونابرت عن نيته منح المصريين حرياتهم من خلال مؤسسات، مثل الديوان الذي يضم أعضاء من العلماء، على محمل الجد. لم يقتصر الفرنسيون على فهم مصر بوصفها أقرب إلى عالم القرن الثامن عشر الذي ألفوه بل أقدموا أيضا على فهم تاريخهم في ضوء ما شهدوه في مصر. فمثلما"