الصفحة 318 من 536

فكر الحرية السياسية لجمهور من المصريين، والعهدة على نساي"وما جاء في تقريره عن تلك الخطبة التي أصابها التحريف (ولكنها مع ذلك تجد تأكيذا من جانب"ديزفرنواه"الضابط الشاب) ."

بسط"بونابرت"نفوذه على القاهرة، ومن يفز بالقاهرة فقد فاز بمصر. فإلى أي مدى وقع ذلك النفوذ على من بها من بشر؟ يقدر علماء الديموجرافيا عدد سكان مصر في عام 1800 بأربعة ملايين وخمسمائة ألف نسمة، ويقيمون تقديرهم هذا على أساس تعدادات سكان لاحقة يجرون عليها عمليات حسابية تعود بهم إلى زمن الحملة الفرنسية، وقد وضع العلماء الذين صحبوا الحملة تقديرا يزيد قليلا علي نصف هذا العدد غير أنهم لم يتح لهم القيام بتعداد سليم، ويرى مؤرخ مصر العظيم أندريه ريمون"Andre Raymond أن الحسابات تشير إلى أن سكان مصر ارتفع عددهم من حوالي ثلاثة ملايين نسمة في عام 1500 (في أعقاب وباء الطاعون) إلى حوالي أربعة ملايين وخمسمائة ألف نسمة في عام 1800، ذلك لأن المحيط المادي للقاهرة زاد بمعامل يصل إلى 1?5 (واحد ونصف) في الحقبة العثمانية إلى عام 1798. فإن صح تقدير"ريمون يمكن القول إن الحكم العثماني وفر من الأمن والبنية الأساسية ما أتاح للمجتمع أن يزدهر، إن خفض سلاطين آل عثمان الضرائب ووفروا الأمن والبنية الأساسية وألغوا الاحتكارات الحكومية. غير أن معظم تلك الزيادة السكانية حدثت على الأرجح بين عامي 1500 و 1720 أو ما يقرب من ذلك، وربما أصاب الزيادة السكانية الركود في القرن الثامن عشر بما جلبه من بشاعات، فقد عانى الناس كثيرا من شح مياه النيل أو فيضانه المدمر، ومن الحروب الأهلية التي دارت بين المماليك. وعلى الرغم من أن بعض البلدان شهدت نموا سريعا في عدد سكانها تضاعف عدد سكان بريطانيا من خمسة إلى عشرة ملايين نسمة)، فإن نمو السكان في مصر لزم حدوذا معقولة. ولعل تفشي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت