الصفحة 147 من 223

دوره بوصول العثمانيين إلى مصر عام 1017 م، حيث كان الديوان الرسمي للدولة في مدينة إستانبول وبنهاية ديوان الإنشاء، اختفت المؤسسة المرجعية في علوم الإنشاء الأدبية، والتي كانت تقدم وترعى هذا الفن، ومن ثم قل بشكل ملحوظ عدد هؤلاء الكتاب المحترفين للفة الراقية المؤسسية، بعد أن تحولت أنشطة مؤسسة الإنشاء إلى إستانبول، على أن البقية التي استمرت في ممارسة علم الإنشاء، كانوا يمثلون فئتين الأولى، هي تلك التي استمرت في العمل في الهيكل الإداري لمصر في العصر العثماني، بعد أن تقلصت مكانته وحجم العمل فيه. والثانية، أولئك الذين عملوا بخدمة وجهاء أو أثرياء، وبالإجمال فقدت فئة الكتبة مكانتها الاجتماعية. ونادرا ما برد نكر هؤلاء الكتاب في حوليات القرنين السابع عشر والثامن عشر، في حين كانوا مله السمع والبصر في حوليات القرنين الرابع عشر والخامس عشر.

بعد سقوط الحكم المملوكي في عام 1017، بدأت في الصعود ثقانة إمبراطورية عثمانية بعد أن انتقل الجهاز الإداري للدولة من القاهرة إلى إستانبول عاصمة الإمبراطورية، فبعد نجاح الحملات العسكرية التي قادها السلطان سليم (ت. 1920 م) . والتي كان من نتائجها احتلال مصر وبلاد الشام، وكذلك حملات السلطان سليمان (ت. 1999 م) ، توسع الجهاز الإداري للدولة في إستانبول وصار أكثر تعقيدا، وصاحب ذلك تطور مماثل في مجال الكتابة، كانعكاس الارتباط الإمبراطورية بالكتابة واللغة. ونتج عن ذلك تزايد عدد الحوليات العثمانية بعد أن ترسخت أقدام الإمبراطورية العثمانية وأصبحت هناك وظيفة رسمية مسماها"مؤرخ البلاط العثماني"، وكتبت حوليات كثيرة مثل حوليات كمال باشا زاده (ت. 1034 م) ، وغطى تاريخه المكون من عشرة مجلدات، تواريخ عشرة سلاطين، وربما كان أهم مؤرخي البلاط العثماني هو المؤرخ مصطفي نعيمة (ت. 1719 م) (1) . أما حوليات أواخر القرن السادس عشر، فقد استخدمت

مد آن Gabon Agoulon u bnet Malon

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت