وإلى جانب مكانته باعتباره مؤسسة إدارية حكومية مهمة، فإن ديوان الإنشاء ظل لفترة طويلة بضع قواعد الكتابة وبخاصة قواعد ونماذج الإنشاء الأدبي، وكان كتاب الديوان هم النموذج لما يجب أن يكون عليه المتعلم تعليما أدبيا، ارتبطت اللغة بالسلطة، وبالإمبراطورية؛ وعكست الرسائل الرسمية التي سطرها الكتاب سلطة السلطان، إن الأهمية التي اتخذتها اللغة في علاقات السلطة عامة، وفي الإدارات الحكومية وديوان الإنشاء بوجه خاص، قد عكست سلطة الإمبراطورية وقوتها (1) . ويمكن الربط ما بين اللغة المستخدمة في ديوان الإنشاء وبين الثقافة الرفيعة لذلك العصر.
كانت هناك نقطة تحول مهمة في موضوع ولوج اللغة العامية إلى النصوص المكتوبة، عندما بدأت الدولة المملوكية في طور التحلل والزوال، وعند منتصف القرن الخامس عشر، تكاثرت وتتابعت أزمات الدولة المملوكية. وسرى الوهن في أوصالها. وبدأ التذمر من سلوك الإدارة، واتهمها البعض بأنها تساهلت في شروط ومؤهلات موظفيها، ومن ثم تسرب إلى دواوينها موظفون غير مؤهلين، ولم يكونوا على المستوى المطلوب من التعليم، وفي بعض الأحيان تولي بعض الحرفيين وظائف ديوائية، ويمثل هذا الاتجاه حالة أبي الخير النحاس (ت. 1459 م) ، الذي بدأ حياته حرفيا (نحاسا) ، ثم تدرج في المناصب الحكومية حتى صار، حسب تعبير المؤرخ ابن تغري بردي،"أكثر الناس نفوذا في المملكة (2) "
كان ذلك عرضا لتغيرات أخرى، حيث حدث تغير أخر في بنية ميراركبة الإدارة حيث كان رجال القلم يشكلون قمة هذه التراتبية، ولكن هذه الفئة بدأت تتاكل بدورها بعد أن انخرط فيها أشخاص أقل كفاءة، وينهايات العصر المملوكي قل نفوذ رجال القلم ودورهم في المنظومة الإدارية. وبالمثل، كان مصير ديوان الإنشاء، حيث انتهى
2005 وات) 2. Arabia 92 no مودمه
وا
هه ل مه Dos Bener
1663) 2 . ه.
وفاة الاها أو الم Khay nha