المستخدمة، والتي تعكس التراتبية والثقافة الرفيعة. والمعنى، أن لغة الإدارة كانت مرتبطة بطبيعة الإمبراطورية. وهناك بعض المراسلات الصادرة عن ديوان الإنشاء التي كانت موضع دراسة ونشر، وحتى وإن كانت صادرة في أواخر القرن الخامس عشر، فإنها ظلت تحافظ على قواعد تراتبية اللغة. وهناك وثيقة نشرها جون وانسبرو John Wansbrough وهي عبارة عن رسالة من السلطان قايتباي (تا 141 م) إلى يوق البندقية، تبين الأهمية التي كانت تولي لبروتوكول اللغة، والتي تضمنت ألقابا شرقية تعظيمية مطولة ومدها، ومقفا (1)
من ناحية أخرى، طرح کتاب ومفكرو ذلك العصر بني شبيهة، تضع شروطا مشابهة لما يجب أن يتصف به الأدباء. ويحدد ابن نباتة (ت. 1391 م) السمان النموذجية التي يجب أن يتصف بها الأديب، وهي أن يكون خبيرا في اللغة والنصوص القديمة والشعر، وهي صفات مشابهة لتلك التي وضعها القلقشندى لما يجب أن يكون عليه الكاتب (؟) . كان هناك أيضا تطابق بين اللغة التي وضعها القلقشندي، وبين لغة الصكوك الصادرة في عصره (القرن الخامس عشر) ويفسر عماد أبو غازي هذا التطابق بأنه تأثير القواعد الديوانية على كتابة تلك الصكوك، والذي تمثل في كثرة الألقاب والصفات التبجيلية الطويلة والمركبة التي صاحبت أسماء الأشخاص، كان الغرض من ذلك هو التعريف الدقيق للأشخاص، ولكنها في نفس الوقت تسير وفق البروتوكولات المحددة لكتابة الصكوك والتي تعكس تراتبية السلطة والنفوذ (3)