وتحظى مكافحة الجاسوسية الآن بنسبة من الموارد تبلغ 19? فقط، على حين تحصل أهداف أخرى مثل مكافحة انتشار الأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية على نسبة قدرها 30? وتحظى مكافحة الجرائم الخطيرة على 8?. أما نسبة الثلاثة بالمائة المتبقية فتخصص للاتصالات واختبار الأخطار الجديدة المحتملة.
والصل ستيفن لاندر محاولات رمينجتون رسم صورة جديدة للاستخبارات الداخلية. ولكن هذه العملية قد اضطربت من خلال قرار أحد صغار الضباط نشر شكواه الخاصة بالجهاز في صحيفة الصنداي وقرار رمينجتون العجيب بنشر مذكراتها. كان هذا الضابط الشاب هو ديفيد شايلر، الذي انضم إلى جهاز الاستخبارات الداخلية عام 1991 وتركه عام 1997 بعد أن أصبح سأخطا عليه بسبب ما اعتبره بيروقراطية مبالغا فيها في الجهاز. راويت شايلر فكرة نشر کتاب يضع فيه أفكاره ولكن الناشرين تحفظوا على الفكرة، كما أن المشورة القانونية أفادت بما لا يدع مجالا للشك أنه في ظل الجزء (1) من قانون الأسرار الرسمية لعام 1989 لا يجوز لأي شخص عمل في الجهاز أن يكشف أي معلومات خاصة بالاستخبارات او الأمن، تم الحصول عليها أثناء الخدمة دون تصريح بذلك. كما أن شايلر لم يكن على النحو الذي توقعه الناشرون، بوصفه ضابطا متمردا على جهاز الاستخبارات الداخلية، لم يذكر أنه كانت الحريات المدنية تنتهك وإنما كان أبعد ما يكون عن ذلك. والواقع أنه كان يتم إعداده للدفاع عن الجهاز ضد هذه التهم. يقول شايار السوء الحظ، ما حدث مع الاستخبارات الداخلية هو أنهم لم يقوموا بقمع عدد من القصص شاعت في الثمانينيات، كان يجب قمعها وإذ تمثل بعضها في أفكار حمقاء واردة من الخارج واكتسبت بعض المصداقية. وعلى ذلك فإن كل شخص لديه هذه الفكرة عن