فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 835

مباشرة، ومن خلال الرسائل التي وضعها في صندوق خطابات جوك في منزله في لندن، استخلم بيتاني الطريقة التقليدية للعملاء في الوصول للنظام المعقد لصندوق الخطابات ووسائل التوصيل من شأنها أن تدفع جوك إلى قبول عرضه، ففي الخطاب الأول"أخبر جوك بأنه سوف يعثر في دورة المياه التي تقع في الطابق الأول لأكاديمية السينما من شارع أكسفورد، تحت عطاء صهريج المياه، على علبة صغيرة تحتوي على فيلم لمعلومات سرية"وذلك كما أفاد السيد مايكل هافرز، المدعي العام البريطاني، أمام محكمة أولد بيلي التي كانت تتناول قضية بيتائي. وأضاف أنه"إذا قبل ذلك، عليه أن يضع قلم رسم (من أي لون) في الركن اليمين أعلى درابزين السلالم الواصلة بين الطابقين الثالث والرابع في محطة مترو بيكاديلي سيرك. وإذ فحص المنشق درابزين السلالم في محطة مترو بيكاديلي سيرکس ولم يعثر على القلم استنتج من ذلك أنه بعد التشاور مع قيادة الكي جي بي في موسكو صدر قرار بعدم قبول أي عرض،"

في الحقيقة فرر جوك أن منهج بيتاني ما هو إلا محاولة إغواء من قبل الاستخبارات الداخلية وتجاهلها والمحاولتين اللاحقتين. ولكنه ذكر ذلك الزملائه في الاستخبارات الروسية، ومن بينهم أوليج جورديفسكي، وهو

عميل طويل الأمد كان مزروعا في الاستخبارات الخارجية، وقام جورديکي بالوشاية به لدى رؤسانه البريطانيين ومن ثم قبض على بيتاني. ولحسن الحظ، أنه لم يكن أحد ضباط الفرع» الخمسة الذين كانوا يعلمون بوجود جورديفسكي و عمله مع الاستخبارات الخارجية للتأكد من أن تعاون ضباط الكي جي بي لم يكشف عنه. وبعد الإدانة، قام بيتاني بإصدار بيان، ضمن أشياء أخرى، زعم فيه أن الاستخبارات الداخلية"تسيء تعريف التخريب وبذلك تسيء استخدام ميثاقها من أجل التحقيق والتدخل في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت