أنشطة الأحزاب السياسية الشرعية وحركة النقابات العمالية والمنظمات التقدمية الأخرى
وهذا البيان، الذي كان متخما بالبلاغة السوفييتية الكانية، فقد تم الحط من شأنه على نحو موسع بحسبانه ما هو إلا محاولة من بيتاني من أجل تبرير خيانته وإثارة الشكوك، ولكن كانت هناك مناقشة حامية الوطيس بشان الطريقة التي قام بها ضباط الاستخبارات الداخلية بتجاهل مشكلة كمان بيتاني الخطيرة على المشروبات الروحية وتمرده حتى إنه كان يشجب أنشطة الاستخبارات الداخلية أمام زملائه على نحو علني، وأمرت لجنة الأمن، التي أنشئت في اعتاب فضيحة بروفومو للتحقيق في مثل هذه الفضائح، بإجراء إصلاح شامل في نظام العاملين في الجهاز.
ودفعت المناقشة اثنين من زملاء بيتاني السابقين إلى الشكوى من أنه لم يكن وحده. فقد كان هناك الكثير من صغار الضباط العاملين في الجهاز الذين تمردوا أيضا ليس بسبب المواقف اليمينية لضباطهم الأعلين ولكن بشكل أساسي نتيجة لدور الفرع. كتبت ميرنيدا إنجرام، الزميلة السابقة البيتاني في الفرع»، تقول بأنه على الرغم من أن فرع مكافحة الجاسوسية
هو «الوجه المقبول للاستخبارات الداخلية ... فإن المشاكل يمكن أن تحدث في المجال الخاص بالمراقبة المحلية. وهذا يحدث تحت إشراف الفرع 3. فالعمل هنا يعني مراقبة بني الوطن» ..
كان هناك قلق بين بعض الضباط بشان ما كان يعد تخريبا، حسب وصفها. ولكن في ظل الاتجاه اليميني المخيم على الأجواء، إن الضابط الذي ينشق على الخط الرسمي لا يجد في نفسه الشجاعة التعبير عن قلقه، وهو يشعر بأنه سوف يكون عليم النفع أو ضارا بعمله, وقامت إنجرام بالتوسع في الموضوع في مقال لاحق في إحدى الصحف. تأتي بعد ذلك الشكوى