ان السيطرة المحكمة لويكهام على أنشطة الاستخبارات البريطانية يبدو أنها تؤهله لاحتلال المرتبة الثالثة بين سادة التجسس العظام، بعد وولسينجهام وشيرول، ولكن على الرغم من رغبة بيت في تمويل العديد من مهام ويكهام المجهضة، قد كانت الخدمة السرية الفرنسية بقيادة جوزيف فوشيه، دوق أوترانو، أكثر فعالية حتى إن الإنجليز قد استخدموا المصطلح الفرنسي التجسس"لوصف عملية جمع المعلومات والمراقبة بحسبانها نشاطا اساسيا للأمن الداخلي. وأشار الإيرل الثاني"الشيلبورن إلى"التجسس"باعتباره كلمة، أحمد الله، أنها حتى الآن لم تخضع للتفسير الإنجليزي". وأدار فوشيه جهازا للخدمة السرية بالغ الفعالية جمع بين الشرطة وشبكة شاسعة من المخبرين والسلاء السريين. كما أنه ابتكر شعار طرق الباب في وقت متأخر من الليل باعتباره علامة مميزة للبوليس السري في جميع أنحاء العالم. وقال نابليون عنه أن الخداع بالنسبة لفوشيه كان يعتبر خبزه اليومي. وهو يخادع طوال الوقت، وفي كل مكان وبكل الطرق ومع كل شخص".
وكان كل من نابليون ومناوزه البريطاني دوق ولينجتون مؤمنين في حماس بدور الاستخبارات الجديدة وكانا يمضيان جانبا كبيرا من الوقت بشكل يومي في قراءة تقارير العملاء. وكان الإمبراطور الفرنسي هوا بالاستخبارات، وكان يزعم أن الجاسوس الموضوع في المكان المناسب يوازي فرقة عسكرية كاملة. وقد أنشأ مكتبا للاستخبارات داخل مقره الخاص أو منزله وكلفه بمهمة الحصول على المعلومات من عدد كبير من المصادر، بمن في ذلك من عملاء متغلغلين داخل كل المدن الهامة للعدو، وكان رئيس الأركان الفرنسي مسئولا عن جمع المعلومات، التي يتم الحصول عليها في ميدان المعركة بشكل أساسي من فرق الاستكشاف المتقدمة ومن خلال