السويسري والألماني أمضي ويكهام الكثير من وقته يحاول، دون أن يدركه النجاح، إشعال تمرد ملكي في فرنسا. وفي عام 1797، طلب السويسريون ترحلية من برن باعتباره"لا يعمل كمبعوث دبلوماسي وإنما يعمل كمثير للفتن"
انتقل ويكهام إلى فرانكفورت ثم عاد إلى إنجلترا مساعدا لوزير الداخلية وأمضى وقته بين مراقبة المتمردين في ايرلندا، ومطاردة الجواسيس الفرنسيين في بجلترا ومواصلة مغامراته الخارجية، وبعد أن أخفق في نقل المركز الرئيسي للاستخبارات الخارجية البريطانية من سويسرا لي فينا أو برلين- حيث رفض مسئولو النمسا وبروسيا فول أوراق اعتماده لكونه شخصا معاديا للحكومة الفرنسية"- انتقل ويكهام إلى دبلن وزيرا أول في أيرلندا، وهناك تم تكريمه من قبل السلطات الأيرلندية بسبب الطريقة التي قام بها على نحو سريع بتكوين قائمة مرتبة أبجديا بالأشخاص الذين وردت معلومات بشأنهم". ولكن مكافحة الثورة في ايرلندا تطلبت جانبا كبيرا من الارتباط بالطبقات الدنيا والمجرمين، الأمر الذي رفضه ويكهام دائما، مما أضر بعملياته التجسسية داخل البلاد وخارجها، وقد تقاعد بعد أن فشل عملاؤه في التنبؤ بثورة عام 1803, وقال بأن ذلك العمل كان بغيضا". فلم يكن يعلم بالثورة لأن المتمردين كان معظمهم من الفلبين أو الطبقة العاملة. ولو كان للطبقة العليا من المجتمع صلة بالأمر، لكان بإمكانهم إحباطه حفاظا على مكاسبهم". وقد أجبر على التقاعد بواسطة أمر المراقب العام للحسابات، الذي وجد أنه من الصعب قبول أن يتم إنفاق ذلك الكم من المال العام بواسطة رجل واحد دون أن يتم تقديم فاتورة واحدة، وقد اضطر ويكهام إلى تقديم ثلاث إقادات تحت القسم بأن تلك العمل قد تم إنفاقه على اكتشاف الخيانات أو المؤامرة الخطرة أو ملعها لو إحباطها"وذلك أمام المحاسبين المحبطين الذين اضطروا في النهاية إلى التخلي عن صيدهم الثمين."