ويكهام عالم الجاسوسية نتيجة لصداقته مع اللورد جرينفيل، وزير الخارجية الذي التقى به حينما كانا يدرسان في أكسفورد. وقد كانت السلطات سعيدة للغاية بسبب أول مهمة يقوم بها في الخارج وذلك في بعثة أجنبية سرية إلى جرينفيل عام 1793، حيث سرعان ما منح دورا لمكافحة الجاسوسية تمثل في مراقبة الجواسيس الفرنسيين في بريطانيا، وتم تعيين ريكهام مشرفا على الأجانب، الذين يعملون لصالح مكتب الأجانب الحديث النشأة، الذي كان يعتبر نموذجا مبكرا لجهاز الاستخبارات الداخلية (MI 5) ، الذي كان خاضعا لوزارة الداخلية. وكان أي شخص يشتبه في أنه يتصل بعملاء فرنسيين يخضع لرقابة ويكهام. وفي معرض دفاعه عن عمليات المكتب، وضعه أنه
جهاز الشرطة الوقائية. فبدون أي صخب أو ضجيج أو أي شيء يمكن أن يجذب انتباه الجمهور، يمكن للحكومة أن تمتلك أقوى وسائل المراقبة والمعلومات ... وهذا كان دائما في يد الحكومة الحرة
ومع ذلك، لم يكن دور ريكهام مقتصرا على مكافحة التجسس فقط، وإنما كان يتمثل في الإشراف على التشطة الاستخبارات البريطانية في الخارج أيضا حيث تلقى الكثير من الدعم في عدد من العمليات، التي بدا أن العديد منها لم يكن ناجحا. لم يكن هذا الفشل نتيجة لنقص التمويل. ففي الفترة بين عامي 1793 و 1802، حصل ويكهام بشكل شخصي على ما مجموعه 494 1870 جنيه إسترليني من وكالة الخدمة السرية بهدف اكتشاف الخيانات أو منعها أو إحباطها وكذا المؤامرات الخطيرة الأخرى ضد الدولة. وما فعله بالمال كان من الصعب معرفته بالضبط، على الرغم من أنه يبدو من المرجح أن بعضه تم استخدامه من أجل جعل النمساويين والروس يقفون ضد فرنساء وما كان يفعله بالتأكيد هو التخطيط لإزعاج الفرنسيين. ومن خلال التواجد بشكل أساسي في سويسرا، تحت غطاء الوزير المفوض إلى البلاط