المجرمين، الذين تم تجنيدهم بسبب براعتهم في القتل أو رغبتهم في القيام بأي عمل، مهما بلغت خطورته، من أجل الإفلات من الإعدام أو السجن. قال وولسينجهام ذات مرة"لو لم يكن هناك أوغاد، لكن من الصعب الحصول على الأوفياء بسبب عدم وجود ما يشينهم". ومع ذلك كان هناك البعض الذين تخرجوا في جامعة كمبريدج، تلك الجامعة التي يبدو أنها قدمت عددا لا بل به من الجواسيس.
كان كريستوفر مارلو، الكاتب المسرحي، أحد هؤلاء حيث لم يستكمل دراسته في كلية كوربوس کريست"من أجل السفر إلى معهد اللاهوت الإنجليزي في"زايمس"، حيث تسلل عبر صفوف القساوسة الكاثوليك الذين كانوا يتدربون على العمل السري في إنجلترا. وعاد مارلو إلى إنجلترا مع القساوسة، الذين كانوا متخفين في هيئة لاجتين فرنسيين بروتستانت"
هوجونوت)، وسرعان ما سلمهم إلى السلطان. وبعد ذلك، استأنف دراسته ولكنه سرعان ما اتهم بالخيانة. وفي مذكرة قدمت إلى الجامعة برأت السلطات مارلو من أي ذئب، حيث كتب المجلس الخاص للملكة يقول بأنه على الرغم من أنه بالفعل سافر إلى ما وراء البحار إلى زيمس"فقد قدم خدمة جليلة إلى جلالة الملكة"ولذلك فإنه يستحق أن يكافا لا أن تشوه سمعته اجزاء له على خدماته الجليلة
ولكنه لم يكن محظوظا بالقدر نفسه بعد مرور بضع سنوات حينما تم التشهير به من خلال ما عرف باسم الحملة ضد السير وولتر رالي، أبرز رعاة مؤلفي المسرحيات، التي شنها عليه أنصار غريمه ايرل إيسكس، وذلك في محاولة منه لكي يحظى بالعطف الملكي.
وقد زعم أحد خدم إيسكس أن مارلو قد دفعه إلى الخروج من الدين. كما ادعى أيضا أن الكاتب المسرحي هو مؤلف عدد من الأعمال المضادة