فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 835

سيسيل، الوزير الأول لدى الملكة إليزابيث، عن الدعم الفرنسي لأختها غير الشقيقة ماري كوين حاكمة بسكوتلندا والمتمردين الإسكوتلنديين. ولكن ثروجمورتون ارتكب خطا الارتباط الوثيق بمناوئي سيسيل في البلاط وتم فاستبدلوا به وولسينجهام، الذي ذاعت شهرته باعتباره الأب الروحي للأجهزة السرية البريطانية. وقد أنشأ شبكة واسعة من العملاء السريين، الذين استخدمهم ضد الكنيسة الكاثوليكية الرومانية المحظورة، ولإحباط عدد من المؤامرات للإطاحة بالملكة إليزابيث، وفي الاستعداد للحرب ضد اسبانيا. وباعتباره الوزير الأول في البلاط، كانت مهمته الأساسية الإشراف على عمليات الاستخبارات في الخارج وكان يؤدي عمله بفعالية عالية لدرجة أنه كان يقال إنه لا يستطيع أي فار التسلل من غرفة أي سفير دون أن يقوم الوزير الأول بالإمساك به من شواربه

كما انشا رولسينجهام إدارة للشفرة في منزله بلندن تحت إشراف جون دي، منجم الملكة. وكان اعتراض دي للرسائل ناجحا حتى ان الحاكم الأسباني لهولندا كان يشكو من أن التقارير المشفرة التي كان يرسلها إلى منزله تتم زراعتها في لندن قبل أن تصل حتى إلى مدريد. ولكن ربما كان نجاح وولسينجهام في إحباط مؤامرة بابينجتون وتقديم الأثلة على ذلك هو الذي أدى إلى إعدام ماري. وكان أحد القائمين على حل الشفرات وهو صاند أرانب كاثوليكي أو محتال يدعى جيلبرت جيفورد، استخدمه وولسينجهام جزءا من عملية تهدف إلى تجريم ماري، وعلم بخبر انتقالها إلى شارتلي مانور، فريبا من تيتبوري في ديربيشاير، وأرسل جيفورد لعرض خدماته حاملا للرسائل. وكان يتم إخفاء الرسائل المتبادلة بين ماري ومؤيديها في براميل الجعة المرسلة إلى المنزل بواسطة صانع الجعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت