الصفحة 94 من 158

الشخص الذي فتح لي عيني هو رفيق زنزانة، عرفته في سجن البليدة في تشرين الثاني 1995، كان جنوخان أحد طلاب الضباط الذين أوقفوا ثم أخلي سبيلهم قبل الهجوم، أدرك بعد حين سيحكم عليه بالسجن عشر سنين بتهمة الانتماء إلى جماعة إسلامية مسلحة)، أنه ورفاقه تم التلاعب بهم: أطلق الأمن العسكري سراحهم وهو يعلم جيدا أنهم مقاتلون إسلاميون حقيقيون، وسيقومون بهذا العمل، قال لي جنوحات وضباط آخرون عرفتهم في السجن بان هذه العملية خطط لها الجنرال محمد العماري بشكل كامل، وأنه أسماها

عملية البطيخ، إشارة إلى الألوان حتما: أخضر الإسلام ظاهرية وأحمر الجيش في الحقيقة ... لكنني كنت آنذاك بعيدا عن الشك بأن ما حدث هو عبارة عن عملية فاسدة على هذا النحو

ما أعرفه هو أن العملية قادتها جماعة ير أشها موح ليفيي، هو نفسه تابع لشخص يدعي منصوري ملياني. بقي موح ليقيي شهورا طويلة يهاجم قوات الأمن ولاسيما الشرطة. كان وجماعته، يقتلون منهم اثنين إلى ثلاثة في اليوم وسطية، في العاصمة ومحيطها سيقتل هو مع رجاله أخر الأمر في نهاية عام 1992، في تمسغيدة قرب المدية، بعد موح ليقيي، برز من العدم اسم إرهابي آخر: عبد الحق العيادة، الملقب ب «أبو عدلان» ، خرج من حي شعبي في براقي، من ضواحي الجزائر العاصمة. شكل هذا الشخص الذي عمل في مهنة ميكانيكي، جماعة إرهابية من بعض الجانحين. تخصص في اغتيال رجال الشرطة والدرك، وكان اسمه مرادفة للرعب.

طوال عام 1992 استخدمت وحدات الجيش المحترفة لضمان استتباب النظام خارج مدينة الجزائر، أي لقمع التمرد الإسلامي والقيام بمهام الشرطة. ورغم ضخامة القوات المستخدمة، مدث هذه الطريقة بلا فعالية، إذ لم تجد كثيرا حواجز الطرق والدوريات على المحاور الكبرى، في ملاحقة أولى الجماعات المسلحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت