الصفحة 90 من 158

خشيت القيادة العسكرية العليا من حدوث فرار جماعي في الجيش، لاسيما مع التغيب الذي راح يسجل من وقت لآخر، أهم قضية علمت بها آنذاك، حدثث في أواخر 1991، حين فر ثماني عشرة

طالب ضابط مظلي تابعين للقوات الخاصة، من ثكنة بني مسوس قرب الجزائر العاصمة. لم يفروا لأسباب سياسية، بل لأنهم لم يقبضوا رواتبهم منذ عدة شهور! بينهم عبد الرزاق كساح، ومولاي علي، ومحمد لوني الأسماء الثلاثة التي أتذكرها والتي سيقوم أصحابها بعدة هجمات ويتخصصون بالكمائن والهجوم بالقنابل، وسيجعلون من القوات الخاصة هدفهم الأساسي، سيحلون بين صفوف مقاتلي زبربر قرب الأخضرية (باليسترو سابقا) ، لشن حرب على زملائهم السابقين، وستحتاج السيطرة على المجموعة كلها إلى سنين.

إذا عاشت الجزائر، عام 1991، سنة انفجارية على نحو خاص، فإن السنة التالية ستغرق البلاد ببساطة في الماء

ظهور الجماعات المسلحة

رأي قسم من مقاتلي الجبهة الإسلامية للإنقاذ أنه يجب الفوز بالسلطة بواسطة السلاح, سمعنا، دون تفاصيل، بعدة جماعات إسلامية مسلحة، مثل الحركة الإسلامية المسلحة وحركة الدولة الإسلامية، التي أنشئت في الأسابيع التي تلت وقف العملية الانتخابية. وتحدثت شائعات أخرى عن جماعات أكثر راديكالية كانت موجودة منذ عدة سنين وانتقلت الآن إلى الكفاح المسلح، مثل «التكفير والهجرة المكونة بشكل رئيسي من قدماء الأفغان» ، أو «كتائب القدس، وهي حركة شيعية يقال بأن تمويلها من الإيرانيين وحزب الله اللبناني، هذه الحركات مستقلة بذاتها عن الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وقيل آنذاك بانها مخترقة من قبل الأمن العسكري

بدأت الهجمات في أحياء العاصمة الشعبية وفي بعض المدن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت