عدم إظهاره، أثناء فترة حكمه، أية شهية مفرطة للسلطة. لا شك أنه اغتني مع حاشيته، لكنه ترك قسما من الغنيمة لمجموع الضباط الكبار في الجيش، وشيوخ جيش التحرير الوطني. لقد «أكل» الجميع أثناء فترة حكمه، عدا الشعب، أسماة الموطنون «الكبش» . فهو من المنظور السياسي، كان يمضي حفا دون تفكير. كان الجزائريون وخاصة سكان العاصمة، يكرهونه، ولديهم المبررات: بلغت الفاقة معدلات لا تحتمل. وفي تلك الفترة كانت تقلع طائرات عسكرية بصورة منتظمة من مطار بوفاريت، لحمل زوجات كبار المسؤولين ومستخدميهم، إلى باريس وبالما ومدريد وروما، من أجل التسوق. تلك الممارسات مستمرة حتى اليوم ...
1990: عام صعود الجبهة الإسلامية للإنقاذ
في شهر أيار 1990 ء دخلت الجزائر معركة انتخابية لا سابق لها كان الجدل حامية في الشارع كما في الطبقة السياسية. وراجث الإهانات والتشهير، أصبح هذا الجو منذ ذلك الحين جزءأ من أعراف البلد السياسية
كانت الانتخابات المحلية ستبدأ في 12 حزيران المقبل، لذا أراد كل حزب أن يكسب ناخبين حائرين. فالإسلاميون يجدون الناس بالجنة، والديمقراطيون يقسمون على جعل الجزائر أكثر بلدان القارة الأفريقية والعالم العربي، حداثة، والوطنيون المحافظون يتكلمون عن «إعلاء شأن الجزائر» ، فيما تنادي جماعة أيت أحمد الد FFS (جبهة القوى الاشتراكية وجماعة أحمد بن بلال MDA الحركة الديمقراطية الجزائرية بمقاطعة الانتخابات. لكن الجبهة الإسلامية للإنقاذ كانت متقدمة جدا على الجميع؛ عرفت كيف تستثمر الحياة السيئة التي تعيشها فئة الشباب التي تشكل 75% من السكان وخضنث أكثر الأصوات
كنت ما أزال في شرشال، وقد علمنا من تلفزيون المطعم بنتائج