وأشياء أخرى. للجنرال غدايدية الذي حل محله، طابع آخر: فهو رجل أنيق لا يمكن أن يؤدي ذبابة، ولا نستطيع القول بأن فترة رئاسته للأكاديمية أثرت في النفوس. كان هذا الضابط المترفع الذي لا ينتمي لعشيرة جنرالات المتاجرة والربح، رجلا شديد التكتم يكتفي بالقيام بعمله بصورة صحيحة >
في السنة الثالثة علمت أن عبد المجيد شريف قد عارض بحزم خطة إعادة هيكلة الجيش، التي تعهدتها الرئاسة، وعبر عن رأيه مثلما فعل اليمين زروال، ابن حمية، وآخرون. كان الشاذلي والمحيطون به پرون المؤامرة في كل مكان، اعتبارا من عام 1987 ء باشر الشاذلي، بناء على نصائح الجنرال العربي بلخير، الذي شغل آنذاك منصب رئيس ديوان الرئاسة، بإجراءات إعادة هيكلة ضخمة في الجيش تحشية من محاولات الانقلاب. بدأ مثلا بإعادة هيكلة مديريات الاستخبارات وكل عدي من الألوية لتشكيل فرق.
وفي الواقع، فإن الألوية التي يقودها غداء في الجيش الجزائري، تعتبر كثيرة التنقل تقليدية، بينما يفترض بالفرقة الأثقل والأكثر عددا، أن يقودها جنرال وأن تتخذ لها مركزا ثابتة. بعبارة أخرى، كان من الصعب على السلطة المركزية التحكم بتنقلات الألوية التي كان الشائلي يخشى أن يحاول بعض قادتها الإطاحة به (كما حدث في نهاية الستينات، عندما حاول العقيد طاهر زبيري الإطاحة بر بومدين) ، ومن الأسهل عليها السيطرة على الورق، عارض كثير من كبار الضباط هذا الإصلاح، لمعرفتهم بأن الميزانية العسكرية لا تسمع بتشكيل فرق حقيقية وصيانتها، مع ذلك فقد فرض الشائلي إصلاحه بفضل دعم الجنرالين نزار وبلخير، مجبرا العديد من الجنرالات، ومنهم اليمين زروال، على الاستقالة >
يعتبر الشاذلي بن جديد بالنسبة لكثير من الجزائريين، أردأ رئيس عرفته الجزائر. إنه شخصية هشة تفتقر إلى أية موهبة خاصة. لكنه بقي مع ذلك في رئاسة الدولة ثلاث عشرة سنة. سژه