قلعة شرشال
في تمون 1989، بعد بضعة أيام من إعلان نتائج البكالوريا رسمية، قدمت طلب تطوع إلى قائد أكاديمية شرشال العسكرية ذات المكانة العالية، وبعد أسبوعين، استدعيت إلى الأكاديمية، في 29 آب، التقديم امتحان الدخول
كان علينا، خلال ثلاثة أيام، أن نثبت أننا نمتلك القدرات الجسدية والفكرية لاتباع تأهيل عسكري داخل هذه المدرسة. أربع مئة وخمسون مرشحا قدموا امتحان الرياضيات والفيزياء والكيمياء والإنجليزي والتاريخ، إضافة إلى امتحان رياضة، بقي منا مئتان، وبعد فحص طبي يثبت قابلياتي الجسدية، قبلك في أكاديمية شرشال بمعدل 12 من 20 - >
في أيلول 1989، وقعت عقدي مع الجيش الوطني الشعبي التزمت الخمس وعشرين سنة وكنت أتمنى أن أصبح يوما جنرالا أصبح مذاك وصاعدة عسكرية، وتحققت أمنيتي التي طالما تمنيتها ... وكما فعل رفاني، استلم أمتعتي (برتان، حذاء وجوارب وملابس داخلية وحزام وقفازات وقبعة، إلخ،) قبل الاستقرار في غرفة برفقة ثلاثة طلاب ضباط آخرين، اعتبارا من ثلك صرث جزءا من الدفعة الثالثة والعشرين
تزامنت أسابيعي الأولى في الجيش مع تغييرات سياسية جديدة: أقصي قاصدي مرباح الذي غين رئيس وزراء بعيد أحداث تشرين الأول، وغين مكانه مولود حمروش الذي كان الجزائريون يسمونه
رجل المظلة، إشارة إلى السنوات التي أمضاها مديرا لبروتوكول الرئاسة حين كان أحيانا يحمل المظلة للرئيس بومدين، جري تحليل مطول لهذا التغيير في الأكاديمية. كان غالبية العسكريين يكنون احتراما شديدا لقاصدي مرباح الذي أدار جهاز الأمن العسكري القوي والشرطة السياسية في ظل حكم بومدين. كان يجد قوة النظام وبصورة خاصة استقراره. سرت شائعات تقول بأنه كان يعد الانقلاب يطيح بالشاذلي.