في إيطاليا، كانت السلطة الخفية مؤلفة لمدة طويلة من مختلف السلطات الخفية: إضافة إلى المانيا، بعض قطاعات السلطة الرسمية ومكاتب الاستخبارات والسلطة الاقتصادية. هذه السلطة الخفية ليست سلطة مضادة، بل السلطة الشرعية ذاتها التي تسمح لنفسهاء دفاعا عن مصالحها ووصولا لأهدافها، باللجوء إلى وسائل غير مشروعة تمنعها ممارسة السلطة الشرعية من استخدامها، كلما أرادت السلطة الشرعية تصفية خصم، لجأت إلى الاغتيال بيد قتلة من السلطات الخفية، مؤسساتية أم لا، وكان الهدف المعلن دومأ هو الحرية والعدالة: لكن وسيلة الوصول إليه في الجريمة.
إنني مقتنع بأمر: يجب محاربة الإرهاب بلا تدابير مؤقتة ودون تردد، وأيضا بكشف النقاب عن أولئك الذين يستفيدون منه بحجة محاربته. يجب ألا تتوهم أوروبا ولا الولايات المتحدة: عاجلا أم آج سوف تدفع كل منهما غالية ثمن تظاهرها بعدم رؤية شيء وعدم فهم شيء. رؤية الإرهاب قومية ومحلية، أمر تم تجاوزه اليوم: لا غني عن التعاون الدولي، إلا أن عليه، في كل سياق، تجنب