الصفحة 24 من 158

في مختلف مناطق العالم، لا سيما في الجزائر حيث اعتقدنا أننا نعرف كل شيء منذ وقت طويل.

الحقيقة ليست سهلة

وأنا أقرأ كتاب حبيب سويدية، اكتشفت الفارق الشاسع بين الواقع الجزائري والطريقة التي قدمته بها وسائل الإعلام، عمليات القتل اليومية بحق مواطنين عزل ونساء وأطفال، هي بالنسبة الغالبية الأوروبيين من عمل إرهابيين إسلاميين متعصبين ودهوبين، أما أنا فلم أشك قط بأن أجهزة مؤسسات الوقاية والقمع، أو جزء منها على الأقل، قد تكون متورطة إلى ذاك الحد في هذه المجازر، كما بين المؤلف. روايته الفعالة نهر العديد من القناعات في أكثر من جانب جوهري: إنها تثير تساؤلات عدة وتطرح على الضمير المدني للأوروبيين مساله ما لم يفعل لإيقاف المجازر، وما يمكن فعله اليوم.

إظهار الحقيقة، أمام ظاهرة قد تصل عاجلا أم آجلا إلى أوروبا، واجب أخلاقي، لكنه ضرورة سياسية أيضا. في جميع الأحوال الحذر مطلوب في هذا النوع من التفكير، لأن علينا تجنب الانتقال من حقيقة ملائمة لظرف معين إلى حقيقة أخرى لم يتم عليها الدليل بعد، خاصة فيما يتعلق بجرائم إرهابية لم تتبناها جهة ما بشكل واضح، لكن من المهم ألا تقع في الخطة المعاكس: الادعاء بأننا نستطيع إثبات واقعة ما دون براهين رياضية، مطلقة. صوانية

لأن الحقيقة التاريخية ليست بسيطة ولا تنسيطية، وليست منطقية. دوما: هناك حقائق لا تصدق بالنسبة للإحساس العام، إلا أنها حقيقية. الحقيقة ليست سهلة، لأن الواقع والناس ومصائرهم. ليست أشياء بسيطة. عدم أخذ تعقيد الحياة بعين الاعتبار قد يعني فقط رفضا للحقيقة، من المؤكد أننا لا نستطيع الاكتفاء بوجهات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت