الصفحة 87 من 249

الأساسية وشبكات الطرق. • دعم مالي ومادي من دول الخليج ودعم عسکري محدود من بعض الدول العربية الأخرى.

ومثلها مثل إيران كانت لديها بعض العيوب التي أثرت على عدم نجاح هجومها الإستراتيجي الإبتدائي في الحرب وعلى أدائها الدفاعي لصد الهجوم المضاد الإستراتيجي الإيراني. هذه العيوب هي: • سيطرت على القيادة العراقية أوهام إستراتيجية خاطئة وطموحات يستحيل تحقيقها.

فلقد رأوا في إيران الدولة الضعيفة الممزقة واعتقدوا أنها ستنهزم أمام قوتهم المبالغ فيها. كما اعتقدوا أن الإيرانيين العرب سيثورون ضد الخميني ويقفون إلى جانب العراق. واعتقدوا أن الحرب في أسرع وسيلة لإحتلال مكان القيادة في الخليج العربي والأمة

العربية. • تفتقر العراق إلى العمق الإستراتيجي، فكل صادراتها من البترول تعتمد على منفذ ضيق

على الخليج وعلى خط أنابيب يمر خلال سوريا وتركيا وهما هدفان للتأثير السياسي

والأعمال التخريب والتدمير. • الدور السياسي الداخلى للقوات المسلحة العراقية جعلها عرضة لتصفية القادة والضباط الأكفاء بحجة الأمن وعدم الإنتماء للرئيس صدام حسين ولأسباب أخرى كثيرة. كما لوحظ أن أعداد البعثات التعليمية والتدريبية من الضباط العراقيين للخارج كانت محدودة للغاية الأمر الذي حرم القوات المسلحة من الإطلاع على العقائد العسكرية وأساليب التدريب الحديثة بالدول المتقدمة. ويبدو أن الخوف من تأثر الضباط الذين يودون في بعثات بما يشاهدونه أو يتعلموه فيمثلون خطرا على النظام العراق وعلى الرئيس صدام. ولذلك حتى من تم إرساله في بعثة بالخارج وعاد إلى الوطن لم يستفد منه في نقل ما اكتسبه من خبرة إلى آخرين بالقوات المسلحة، ودائما ما كان يتم التخلص منه ومن أمثاله. وهذا الأسلوب الأمني والبوليسي الذي مارسه النظام العراق داخل القوات المسلحة قتل روح القيادة والمبادأة لدى الضباط والقادة، وهو ما يفسر كثرة التغييرات التي حدثت في مراحل القتال المختلفة في القيادات على جميع المستويات. فلقد قيل أن أكثر من 300 ضابط برتبة كبيرة تم إعفاؤهم من مناصهم في أوائل الحرب بتهمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت